شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٢ - حديث خاص بحتى وأم وأو
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٣٠٢ ـ حواسر ممّا قد رأت فعيونها |
تفيض بماء لا قليل ولا نزر [١] |
وأما كون أو بمعنى الواو في غير ما ذكره فلم يصرح به المصنف في هذا الكتاب ولكنه صرح به في بقية كتبه ففي الكافية والألفية :
|
وربّما عاقبت الواو إذا |
لم يلف ذو النّطق للبس منفذا [٢] |
وقال في شرح الكافية : نبهت بقولي : وربما عاقبت الواو على أن أو قد تقع موضع الواو وذلك إذا أمن اللبس كقول الشاعر :
|
٣٣٠٣ ـ جاء الخلافة أو كانت له قدرا |
كما أتى ربّه موسى على قدر [٣] |
وكقول الآخر :
|
٣٣٠٤ ـ قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم |
ما بين ملجم مهره أو سافع [٤] |
ومثله قول امرئ القيس :
|
٣٣٠٥ ـ فظلّ طهاة اللّحم من بين منضج |
صفيف شواء أو قدير معجّل [٥] |
ثم قال : ومن المواضع التي يتعاقب فيها أو والواو الإباحة نحو : جالس الحسن أو ابن سيرين أي جالس الصنف الدين منهم الحسن وابن سيرين [٦].
فجعل معاقبتها الواو في الإباحة من صور معاقبتها إياها على الإطلاق ، وكلامه في هذا الكتاب يعطي أن المعاقبة إنما تكون في الإباحة ، وأنها قد تعاقب في عطف المصاحب والمؤكد. وقال ابن عصفور : استدل القائلون بأن أو تستعمل بمعنى الواو بأشياء منها قوله تعالى : (عُذْراً أَوْ نُذْراً)[٧] ، و (لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى)[٨] [و] ـ
[١] سبق ذكره.
[٢]الكافية الشافية (٣ / ١٢٢٢).
[٣]البيت من البسيط لجرير ـ ديوانه (ص ٢١١) ، والأشموني (٢ / ٥٨) ، والتصريح (١ / ٢٨٣) ، والدرر (٢ / ١٨٢) ، والشجري (٢ / ٣١٧) ، والعيني (٢ / ٤٨٥) ، (٤ / ١٤٥) ، والمغني (ص ٦٢) ، والهمع (٢ / ١٣٤) ، هذا : وفي الكافية الشافية (ص ٤٧٤) ، ربّه ، ورواية الديوان : نال الخلافة إذ كانت ...
[٤] سبق ذكره.
[٥] البيت من معلقة امرئ القيس (الديوان ص ٣٨) وهو في شرح الكافية الشافية (ص ١٢٢٣) والصفيف ما صف على النار ليشوى.
[٦]شرح الكافية الشافية (٣ / ١٢٢٢ ـ ١٢٢٣).
[٧] سورة المرسلات : ٦.
[٨] سورة طه : ٤٤.