شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٢٣ - الاستغناء عن المنعوت ، وعن النعت
.................................................................................................
______________________________________________________
والسماع قوله :
|
٣١٨٠ ـ ونظرت من خلل الستور بأعين |
مرضى مخالطها السّقام صحاح [١] |
فمخالطها غير علاج ، وهو واقع وهو مجرى على الأول. وحكى الكسائي نظرت إلى شاة أخذها الذئب وقال به نفس قال : مخالطه بهر والخلاف إنما هو في الجريان فسيبويه يجري ، وهؤلاء على ما نقل عنهم [٢] ولا يمنع سيبويه الرفع والنصب وإنما يمنع التزام النصب أو الرفع والتفصيل الذي فصّلوه [٣].
المسألة الثانية :
مررت بسرج خز صفته. هذا النوع موقوف على السماع وهو الوصف بالأسماء الجوامد التي في معنى المشتق وأخرجها الوصف بها عن أصلها بخلاف الذي ، والتي ، وذو ، وذات وأولو ، وأولات ، والمنسوب فإنها جوامد في معنى المشتق نعت بها ولم تخرج عن وضعها. وإذا قلت : مررت بصحيفة طين خاتمها وما أشبهه فمذهب سيبويه أن الخاتم ليس بطين وأن الصفة ليست خزّا وأن معنى طين رديء وخزلين [٤]. ومذهب غيره أنها باقية على مسماها ويتوهم فيه معنى الاشتقاق.
[١]من الكامل ، وانظره في التذييل (٤ / ١٣٣).
[٢]ينظر التذييل (٧ / ٣٩١) ، والهمع (٢ / ١١٧).
[٣]في الكتاب (٢ / ٢٣) «هذا باب الرفع فيه وجه الكلام وهو قول العامة ـ يريد عامة العرب ـ وذلك قولك : مررت بسرج حز صفته ومررت بصحيفة طين خاتمها ومررت برجل فضة حلية سيفه ، وإنما كان الرفع في هذا أحسن من قبل أنه ليس بصفة. لو قلت : له خاتم حديد أو هذا خاتم طين كان قبيحا إنما الكلام أن تقول : هذا خاتم حديد ، وصفة خز وخاتم من حديد وصفة من خز فكذلك هذا وما أشبهه».
[٤]الكتاب (٢ / ٢٣) النص السابق.