شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٢٢ - الاستغناء عن المنعوت ، وعن النعت
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثال ما هو بعض قول الشاعر :
|
٣١٧٩ ـ كانوا فريقين يضعون الرماح على |
قعس الكواهل في أشداقها ضخم |
|
|
وآخرين نرى المادي عدمهم |
من نسج داود أو ما أورثت إرم [١] |
يريد فريقا يضعون فما قبله الموصوف بعض منه وهو فريقين وليس مجرورا بمن ولا في [٢].
قال الشيخ : فأما مسألة الكتاب : إن من أفضلهم كان زيدا فزعم سيبويه أن زيدا اسم إن ، ومن أفضلهم الخبر وكان زائدة [٣]. ثم إن الشيخ ختم الكلام على هذا الباب بذكر مسألتين :
الأولى :
مررت برجل ضاربه زيد [٤] ، أو ضارب إياه رجل ومررت برجل قائم وأبوه ، فالوصف إن كان منونا فلا خلاف في جريانه على الموصوف عند سيبويه [٥].
والفراء يوافق سيبويه إلا في ما كان علاجا واقعا نحو : مررت برجل ملازمة رجل فيلتزم النصب [٦] ، وعيسى يلتزم الرفع في العلاج مطلقا ، وغير العلاج إن كان واقعا التزم فيه النصب أو غير واقع أجراه على الموصوف ، ويونس لا يجري بل ينصب ما كان واقعا علاجا وغيره [٧] ، والعلاج ما كان من المرفوع به فعل في ما أضيف إليه وغير العلاج ما لم يكن له فعل يفعله نحو : مررت برجل مخالطه داء ، فليس للداء فعل يفعله والواقع ما كان حالا ، وغير الواقع ما كان مستقبلا ، ومن نصب فعلى الحال ومن رفع فعلى الابتداء.
والصحيح مذهب سيبويه للقياس والسماع. أما القياس فحمل المنون وغيره على حد واحد كما حملوهما إذا كان الوصف للأول نحو : مررت برجل قائم وبرجل ضارب غلامه وهذا باتفاق فكذلك ينبغي أن يكون ما كان معناه لما بعده. ـ
[١]من البسيط وانظرهما في التذييل (٧ / ٣٩١).
[٢]السابق (٧ / ٣٩٠ ، ٣٩١).
[٣]التذييل (٧ / ٣٩١) ، والكتاب (٢ / ١٥٣).
[٤] التذييل : ضارب زيدا.
[٥]ينظر الكتاب (١ / ٤٢١) وما بعدها.
[٦]الهمع (٢ / ١١٧).
[٧]الكتاب (١ / ٤٢٣).