شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢١٦ - أقسام الأسماء من حيث ما ينعت به وينعت
.................................................................................................
______________________________________________________
الحال : هذا باب ما ينتصب خبره لأنه معرفة [وهي معرفة] لا توصف ولا تكون وصفا وذلك قولك : مررت بكلّ قائما ، ومررت ببعض قائما وببعض جالسا [١] قلت : وكل وبعض في هذا الكلام بمنزلة المضمر في أنه لا ينعت ولا ينعت به [٢]. انتهى.
قال الشيخ : فإن أضيف كل إلى نكرة جاز وصفها نص على ذلك سيبويه [٣] نحو :
|
٣١٦٩ ـ قتلنا منهم كلّ |
فتى أبيض حسّانا [٤] |
ونحو :
|
٣١٧٠ ـ وكلّ خليل غير هاضم نفسه |
لوصل خليل صارم أو معارز [٥] |
ومنها : أسماء الشرط ، ومنها : أسماء الاستفهام ، ومنها : كم الخبرية ، ومنها : كل اسم غير متمكن.
قال ابن عصفور : وغير المتمكن هو الذي يلزم موضعا واحدا كما التعجبية أو موضعين كقبل وبعد [٦].
وأقول : إنه مستغن عن ذكر ما التعجبية لأنها [لا تكون إلا بهذا التركيب الخاص ما دامت تعجبية][٧] أعني أن تكون مبتدأة وما بعدها خبر أو غير خبر على الخلاف الذي هو معروف ولو غيرت عن هذا التركيب لفات معنى التعجب ، وأما قبل وبعد فقد يقال أنه لا يحتاج إلى ذكرهما أيضا ، إذ لا يتصور فيهما أن يوصفا ولا أن يوصف بهما.
ونقل الشيخ عن ابن عصفور أيضا أن مما لا ينعت ولا ينعت به كل اسم متوغل في البناء نحو الآن وأين ومن [٨]. والظاهر أنه لا يحتاج إلى ذكر ذلك. ـ
[١]الكتاب : (٢ / ١١٤).
[٢]شرح التسهيل (٣ / ٣٢٢).
[٣]الكتاب (٢ / ١١٠ ، ١١١).
[٤]من الهزج لذو الإصبع العدواني ، وقيل لغيره ـ الإنصاف (٦٩٩) ، والخصائص (٢ / ١٩٤) والكتاب (٢ / ١١١).
[٥]من الطويل للشماخ ـ ديوانه (٤٣) ، والكتاب (٢ / ١١٠) ، واللسان : عرز.
[٦]شرح الجمل (١ / ٢١٧).
[٧] في الأصل : ما دامت تعجبية لا تكون إلا بهذا التركيب الخاص ، وظاهره خطأ لغوي ؛ إذ استعمل ما دام : بمعنى الشرط وهي لا تكون إلا بالنصب على الظرفية.
[٨]التذييل (٧ / ٣٨٣) ، وشرح الجمل (١ / ١٠٠).