شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٢ - ذكر ما ينعت به ، وأحكام الجملة الواقعة نعتا
.................................................................................................
______________________________________________________
وأما ثانيا : فلأنّ «فيه» في المثال الذي ذكره وهو لا تكره يوما يسوؤك فيه راحتك ليس هو الوصف إنما الوصف الجملة بتمامها. فإن تم ما قاله الشيخ فلا كلام ، وإن لم يتم فيمكن أن يقال : إن المصنف احترز بقوله : دون وصف من أن يذكر لاسم الزمان وصف آخر مع الجملة الحالية من العائد المجرور بفي الواقعة وصفا لاسم الزمان المذكور نحو أن يقال : احذروا يوما عظيما أو يوما مخوفا لا يغني أحد عن أحد شيئا فيقال : إن حذف العائد في نحو هذا المثال غير جائز ويكون السبب فيه أن اسم الزمان إذا لم يوصف بغير الجملة التي قد حذف العائد منها تعين ـ أو ترجح ـ أن الجملة المذكورة بعده صفة له فيكون في ذلك دلالة على أن العائد محذوف ؛ لأن الجملة الواقعة نعتا لا بد لها من رابط بالمنعوت ، أما إذا وصف اسم الزمان بوصف آخر فقد يتوهم استغناؤه عن النعت بالجملة وحينئذ لا يبقى دليل على أن ثم عائدا قد حذف ؛ لأننا لم نجزم بأن الجملة نعت إذ ذاك.
ومنها : أن المصنف احترز بقوله أن تعين معناه من نحو سرني شهر صمت منه ، فإن الحذف غير جائز في ذلك ؛ لأن المحذوف لم يتعين أن يكون من ومجرورها ؛ إذ يحتمل أن يكون التقدير [صمته ؛ هذا في الظرف
ومثاله في غير الظرف : لا أحب راجلا أخاف منه فلا يجوز الحذف لاحتمال أن يكون التقدير] أخافه. وأنشد الشيخ بيتا حذف فيه المجرور بمن لتعين معناها وهو قول الشاعر :
|
٣١٥٢ ـ يقعن بالسّفح ممّا قد رأين به |
وقعا يكاد حصا المغراء يلتهب [١] |
أي يلتهب منه.
ومنها : أن الشيخ ناقش المصنف في أمرين :
أحدهما قوله إن الضمير العائد من الجملة المنعوت بها قد يغني عنه الألف واللام. وقال : هذا مذهب كوفي والبصريون يحكمون بأن العائد ضمير محذوف [٢].
ثانيهما : قوله : إن منعوت الجملة قد يكون معرفا بأل الجنسية فقال الشيخ : هذا ليس بـ شيء إذ لو كان كما [٤ / ١٢٠] قال لم يوصف بالمعرفة. وأما الآية الشريفة فتخرج على أن «نسلخ» جملة حالية ، أو تفسيرية [٣]. انتهى.
[١]من البسيط ـ التذييل (٧ / ٣٤٩).
[٢]التذييل (٧ / ٣٤٦).
[٣]التذييل (٧ / ٣٤٧).