شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢١ - الإضافة إلى ياء المتكلم وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
لاحتمال أن يريد قائل هذا الجمع ، والذي قبله يتعين فيه الإفراد بـ «يلقي» إذ لو قصد قائله الجمع لقال : يلقون ، ولم أجد شاهدا على «أخي» لكن أجيزه قياسا على «أبي» كما فعل أبو العباس المبرد. وإذا أضيف «الفم» إلى ظاهر أو ضمير جاز أن يضاف بالميم ثابتة فيقال : كلمته من فمي إلى فمه ، وجاز أن يضاف عاريا من الميم فيقال : كلمته من في إلى فيه ، والأصل : فيّ ؛ بياءين : أولاهما عين الكلمة ، والثانية ياء المتكلم ؛ فأدغمت الأولى في الثانية ، ولا يجوز التخفيف كما جاز مع «الأب ، والأخ» ؛ لأن «الأب ، والأخ» إذا وليتهما الياء مخففة كانا على حرفين : أحدهما فاء الكلمة ، والآخر عينها ، ولو فعل ذلك بـ «في» بقي على حرف واحد مع أنه اسم متمكن وليس في الأسماء المتمكنة ما هو على حرف واحد ؛ فاجتنب ما يلزم منه عدم النظير. ويجوز أن يقال : كلمته من فمي إلى فمه ، وفم زيد أحسن من فم عمرو ، وفي حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لخلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك» [١] ، ولم يقل : لخلوف في الصائم ، وهذا يدل على قلة علم من زعم أن ثبوت الميم مع الإضافة لا يجوز إلا في ضرورة شعر كقول الشاعر :
|
٣٠٩١ ـ صفحنا عن بني دهل |
وقلنا القوم إخوان |
|
|
عسى الأيّام أن ترجع |
ن قوما كالّذي كانوا |
|
|
فلمّا صرّح الشّرّ |
فأمسى وهو عريان |
|
|
ولم يبق سوى العدوا |
ن دنّاهم كما دانوا |
|
|
بضرب فيه توهين |
وتخضيع وإقران |
|
|
وطعن كفم الزّقّ |
غدا والزّقّ ملآن [٢] |
[١]البخاري : كتاب الصوم (٢ ، ٩) ، وأبو داود : حدود (٢٣) ، وابن ماجه : صيام (١) ، ومسلم : صيام (١٦١) ، والموطأ : صيام (٥٨) ، والنهاية (٢ / ٦٧). هذا ، وهو جزء من حديث عن أبي هريرة
[٢]من الهزج للفند الزماني. الأشموني (٢ / ١٥٩) ، والحماسة (٣٢ ، ٣٥) ، والخزانة (٢ / ٥٧) ، والدرر (٢ / ١٣٤) ، وشرح المفصل (٢ / ٢٧) ، والعيني (٣ / ٢٢) ، والمغني (٣١٩) ، والهمع (٢ / ٩٣) ، ويروي «غضبان» بدل «عريان» ، «وإذعان» بدل «وإقران».