مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦ - حكم الفعل الكثير في الصلاة
الحاجة [١] ونحو ذلك.
وفي الصحاح المستفيضة : «لو أنّ رجلا رعف في صلاته ، وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فيناوله ، فقال برأسه فغسله ، فليبن على صلاته ولا يقطعها» [٢].
وفي بعضها : «ينفتل ويغسل أنفه ويعود في صلاته ، وإن تكلّم فليعد صلاته» [٣]. وحملت على ما إذا لم يكثر فانمحى صورة الصلاة ، جمعا بينها وبين الصحيح الآخر [٤] بحمله على الماحي.
والأصح أنّ الأكل والشرب أيضا كذلك ، إنّما يبطلان مع الكثرة عرفا دون المسمّى ، خلافا لـ «المبسوط» و «الخلاف» فمطلقا [٥] ، إلّا الشرب في النافلة ، للخبر [٦].
وربّما خصّ بمورده وهو الوتر للعطشان المريد للصوم الخائف للإصباح القريب من الماء [٧] ، وهو ضعيف.
وربّما يلحق بالفعل الكثير السكوت الطويل الذي يخرج به عن كونه مصلّيا [٨] ، وهو حسن.
[١]وسائل الشيعة : ٧ / ٢٥٤ الحديث ٩٢٥٩ و ٩٢٦٠.
[٢]وسائل الشيعة : ٧ / ٢٣٨ ـ ٢٤٣ الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة.
[٣]وسائل الشيعة : ٧ / ٢٣٨ الحديث ٩٢١٥.
[٤]وسائل الشيعة : ١ / ٢٦٢ الحديث ٦٨٠.
[٥]المبسوط : ١ / ١١٨ ، الخلاف : ١ / ٤١٣ المسألة ١٥٩.
[٦]وسائل الشيعة : ٧ / ٢٧٩ الحديث ٩٣٣٦.
[٧]المعتبر : ٢ / ٢٦٠ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٩٣.
[٨]ذكرى الشيعة : ٤ / ١٩ ، جامع المقاصد : ٢ / ٣٤٤.