مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٢ - حكم من فاتته فريضة غير معينة
ليتمّ بها ما أفسده من الفريضة» [١]. إلى غير ذلك من الأخبار التي تظهر دلالتها على ما ذكرناه بالتأمّل ، ويؤيّده الاعتبار.
ثمّ اعلم! أنّه إن شكّ في فعل الفريضة قبل خروج وقتها وجب الإتيان بها ، لاقتضاء شغل الذمّة ذلك ، ولحسنة زرارة والفضيل السابقة [٢] ، إلّا أن يكون كثير الشكّ على حسب ما مرّ في موضعه [٣] ، وكذا إن حصل الظن بالعدم ، بل بطريق أولى.
وأمّا إن حصل الظنّ بالفعل ، فهل يجب الفعل تحصيلا للبراءة اليقينيّة إلّا أن يكون كثير الظنّ ، أم لا بل يكفي الظنّ له مطلقا ، لما مرّ في حسنة زرارة والفضيل [٤] ، ولأنّ الصلاة ليست إلّا الركعات المعلومة والأجزاء المجتمعة المعروفة؟!
وقد عرفت في مبحثها أنّ الظن كاف في الامتثال والبناء على تحقّقها [٥].
ويؤيّده ما اشتهر من أنّ المرء متعبّد بظنّه [٦] ، وظهور كون الغالب كذلك ، ولعلّه كذلك عند الفقهاء ، فتأمّل!
وعلى هذا لو وقع ذلك خارج الوقت فالاكتفاء به يكون بطريق أولى ، سيّما على رأي المشهور من كون القضاء بفرض جديد ، وظهر أنّه الأظهر ، والأصل براءة الذمّة حتّى يتحقّق العلم بالتكليف.
ودخوله في عموم قولهم عليهمالسلام : «من فاتته فريضة» ونحوه [٧] ، محلّ تأمّل.
[١]الكافي : ٣ / ٢٦٩ الحديث ١١ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣١ الحديث ٤٤٣٣.
[٢]وسائل الشيعة : ٤ / ٢٨٢ الحديث ٥١٦٨.
[٣] راجع! الصفحة : ٢٧٥ ـ ٢٧٧ من هذا الكتاب.
[٤] راجع! الصفحة : ٤٤٦ من هذا الكتاب.
[٥] راجع! الصفحة : ٣٤٤ من هذا الكتاب.
[٦]مدارك الأحكام : ٣ / ١٠٠ ، ذخيرة المعاد : ٢٠٩ ، الحدائق الناضرة : ٦ / ٢٩٢.
[٧]وسائل الشيعة : ٨ / ٢٦٨ الحديث ١٠٦٢١.