مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢ - حكم التكلم في الصلاة
تضمّن دعاء ، مثل طوّل الله عمرك ، أو أكبت عدوّك ، أو لا يدعك محتاجا [١] ، إلى غير ذلك مخاطبة مع الآدميين.
وفي الأخبار : أنّ كلّ ما كلّمت الله أو كلّما ناجيت به ربّك وأمثال ذلك في الصلاة فلا بأس به ، وليس بكلام [٢].
ومعلوم أنّ ما ناجى الناس وكلّمهم وخاطبهم غير ما ناجى الله وكلّمه وخاطبه ، ولذا استثني منه السلام بالنحو المذكور والتسميت أيضا ، وقد عرفت ما فيه وعرفت ما ذكرنا في التسليم من الإشكال [٣] فرفع الإشكال في المقام أيضا بقراءة آية من القرآن أو قراءة دعاء ويقصد التنبيه احتياطا ، لا أنّه يحاور ويكالم ويخاطب مع الآدمي ، ولعلّ ذلك مراد المحقّق وغيره [٤] ، والله يعلم.
الثامن : الفور المعتبر في الردّ عرفيّ ، فلا يضرّ إتمام كلمة أو كلام لو وقع السلام في أثنائها.
التاسع : قد عرفت أنّ الردّ حقّ من حقوق المسلّم [٥] ، فلعلّه يبقى ويمتدّ وقته ما أمكن أداؤه وإيصاله إليه ، وإن قلنا بأنّ الفوري يفوت بفوات الفور.
العاشر : لو أخلّ بالردّ ثمّ صار بحيث يستلزم الردّ إليه بطلان الصلاة بأن يتوقّف على المشي إلى مكان المسلّم أو تنبيهه بأمر مناف للصلاة ليسمع ، ففي بقاء الردّ على الوجوب ولزوم إبطال الصلاة ورفع اليد عنها حينئذ نظر. ولعلّ الأظهر البقاء واللزوم ، والله يعلم.
[١] في (د ١) و (ك) : تحتاج.
[٢]وسائل الشيعة : ٧ / ٢٦٣ الباب ١٣ من أبواب قواطع الصلاة.
[٣] راجع! الصفحة : ٢٣ و ٢٤ من هذا الكتاب.
[٤]المعتبر : ٢ / ٢٦٤ و ٢٦٥ ، تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٨٣ المسألة ٣٢١.
[٥] راجع! الصفحة : ٢٣ من هذا الكتاب.