مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٩ - مواضع سجدتي السهو
ثمّ قال : وهو قويّ متين ، ومتى قلنا بالصحّة وجبت السجدتان تمسّكا بالإطلاق.
ثم قال : الرابعة أن يقع الشكّ قبل الركوع سواء كان قبل القراءة أو في أثنائها أو بعدها ، ويجب عليه أن يرسل نفسه ويحتاط بركعتين جالسا ، لأنّه شكّ بين الثلاث والأربع [١] ، انتهى.
أقول : قد عرفت عدم جريان الأصل في أمثال المقام [٢] ، مع أنّه لو كان يجري لفسد ما ذكره في الصورة الرابعة البتّة ، لعدم نصّ ولا إجماع في الإرسال ، وإبطال ما هو الصحيح وغير الزائد بمقتضى هذا الأصل.
والفرق بين الركن وغيره في مقتضى هذا الأصل واضح الفساد ، فلا بدّ من الإتمام ، كما سنذكره عن جمع.
وأيضا لو كان يجري لكان هو المعيار ، ولم يكن الحكم المذكور من خصائص الشكّ بين الأربع والخمس ، كما هو الظاهر من النصوص والفتاوى ولذا لم يجروا ذلك في الشكّ بين الثنتين والخمس والسبع ، والثلاث والثمانية ، إلى غير ذلك من الفروض ممّا لا يحصى عددا ، ولذا صدر عن العلّامة والشهيد وغيرهما ما صدر في غير الصورة الاولى [٣].
وفي «المختلف» نسب القول بأن ما زاد على الخمس حكمه حكم الخمس في المقام إلى خصوص ابن أبي عقيل ، وجعله محتملا ، ووجوب الإعادة احتمالا آخر
[١]مدارك الأحكام : ٤ / ٢٧٧ و ٢٧٨.
[٢] راجع! الصفحة : ١٢٨ من هذا الكتاب.
[٣]تذكرة الفقهاء : ٣ / ٣٤٧ المسألة ٣٥٧ ، ذكرى الشيعة : ٤ / ٧٩ ـ ٨٠ ، للتوسّع لاحظ! الحدائق الناضرة : ٩ / ٢٤٧ ـ ٢٥٢.