مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١ - حكم الفعل الكثير في الصلاة
يتكلّم ، وحمد الله على العطاس ، وردّ السلام بمثله [١].
وفي «الذكرى» زاد على ما ذكر : عدّ الركعات والتسبيح بالأصابع ، والإشارة باليد ، والتنحنح ، وضرب المرأة على فخذها ، ورمي الغير بالحصى طلبا لإقباله ، وضمّ الجارية إليه ، وإرضاع الصبي حال التشهّد ، ورفع القلنسوة من الأرض ووضعها على الرأس ، ولبس العمامة والرداء ، ومسح الجبهة [٢].
وعن الفاضل بعض ما ذكر والتأمّل في كون الثلاثة مبطلة ، وأنّ الثلاثة المبطلة يراد بها الخطوات المتباعدة ، وأمّا الحركات الخفيفة كتحريك الأصابع في سبحة ، أو حكّة [٣] ، فالأقرب منع الإبطال بها ، فهي مع الكثرة بمثابة الفعل القليل ويحتمل الإبطال للكثرة [٤]. ولعلّه ضعيف.
وفي «المنتهى» ادّعى الإجماع على جواز عدّ الركعات بأصابعه [٥].
والتحقيق في المقام هو إنّا مكلّفون عند دخول الوقت بعبادة معيّنة نسمّيها الآن صلاة ، فإن ثبت كونها اسما لمجرّد الأركان والأجزاء المعلومة ، وثبت أيضا الحقيقة الشرعيّة فيها ، فمتى أتينا بتلك الأركان والأجزاء نكون ممتثلين خارجين عن عهدة التكليف ، فتكون صحيحة ، وإن وقع فيها ما لا يكون من الصلاة ، إلّا أن يثبت فسادها من دليل شرعي إجماع أو غيرها.
فما أجمعوا على فسادها [به] يكون مفسدا لا غير ، إلّا أن يثبت الإفساد من آية أو حديث حجّة.
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٩٧.
[٢]ذكرى الشيعة : ٤ / ٧ و ٨ و ١١ و ١٢.
[٣] في (د ١) : أو حكّه بأصابعه ، وفي المصدر : أو حكمه.
[٤]تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٩٠ ، لاحظ! ذخيرة المعاد : ٣٥٥.
[٥]منتهى المطلب : ٥ / ٢٩٥.