مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠ - حكم الفعل الكثير في الصلاة
قلت : ثبوت أمر من المتشرّعة بحيث يصير معرّفا لنا وحكما يرجع إليه ، ومع ذلك يكون ذلك ثابتا من الشرع ؛ محلّ تأمّل ، سيّما بعد ملاحظة ما ذكر من أنّ كل ما ثبت أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام فعلوه فيها أو أمروا به فهو في حيّز القليل [١]. إلى آخره.
مع أنّ المتشرّعة فقهاء ومقلّدون لهم ، ومن لا يقلّد مع وجوب التقليد عليه أو لا يمكنه أن يقلّد ، والأخيران كون قولهما حجّة ، فيه ما فيه ، والأوّلان قولهما هو قول الفقهاء وعينه.
وعرفت الكلام فيه ، مع أنّ غير الفقيه لاستئناسه بالهيئة الصادرة عن المسلمين في الأعصار والأمصار يحكم بالخروج عن الصلاة في غالب ما يثبت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام عدم ضرره لها ، مثل حمل بنت في الصلاة أو ابن بحيث كلّما سجد وضع ، وكلّما قام رفع [٢].
ومثل ما صدر من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من التقدّم إلى ما رآه من النخامة في جدار المسجد في القبلة ، وحكّها بعرجون ثمّ الرجوع [الـ] قهقرى [٣] ، وغير ذلك ممّا ستعرف.
وعن ابن حمزة أنّه حصر القليل في المقام في ثمانية : مثل الإيماء ، وقتل المؤذيات من الحيّة والعقرب ، [والتصفيق] وضرب الحائط تنبيها على الحاجة ، وما لا يمكن التحرّز منه كازدراد ما يخرج من خلل الأسنان ، وقتل القمّل والبرغوث ، وغسل ما أصاب الثوب من الرعاف ما لم ينحرف عن القبلة أو لم
[١] راجع! الصفحة : ٤٧ من هذا الكتاب.
[٢]السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٢٦٢ و ٢٦٣.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٠ الحديث ٨٤٩ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٩٢ الحديث ٩٣٧٧.