مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٤ - في أحكام قضاء صلوات الأموات
أقول : ويحتمل شمول العمومات له.
ثمّ قال : أمّا السفيه وفاسد الرأي ؛ فعند الشيخ لا يحبى ، فيمكن انتفاء القضاء عنه ، ووجوبه أقرب أخذا بالعموم ، والشيخ نجم الدين لم يثبت عنده منع السفيه والفاسد من الحبوة [١] ، فهو أولى بالحكم بوجوب القضاء عليهما [٢] ، انتهى.
ما ذكره بالنسبة إلى فاسد الرأي ، فيه ما فيه ، لعدم صحّة عباداته. والبناء على أنّه يجب عليه تصحيح رأيه ثمّ القضاء ، فيه ؛ أنّ الكلام في حال الفساد فتدبّر.
السادس : لا يشترط خلوّ ذمّته من صلاة واجبة وفاقا لـ «الذكرى» و «الذخيرة» [٣] للعمومات ، فيلزمان معا.
وقرّب في «الذكرى» وجوب الترتيب بينهما عملا بظاهر الأخبار وفحاويها [٤] ، وفيه تأمّل!
نعم ؛ هو أحوط إذا كان اشتغال ذمّته بقضاء نفسه قبل التحمّل عن غيره ، وأمّا إذا كان بعده ، فاحتمل في «الذكرى» وجوب تقديمها ، معلّلا بأنّ زمان قضائها مستثنى كزمان أدائها ، واحتمل أيضا تقديم المتحمّل ، لسبق سببه [٥].
أقول : مقتضى الأصل والعمومات جوازهما جميعا وإن كانت المسارعة في خلاص الميّت عن الضيق والمحنة ـ كما يظهر من الأخبار [٦] ـ أولى ، ثمّ أولى بمراتب ، حتّى في الصورة الاولى أيضا ، بأن يصلّي قضاء نفسه فورا ، ثمّ بعده ما تحمّله كذلك ، مع احتمال أولويّة تقديم الفور في المتحمّل على الفور في قضاء نفسه أيضا ، لو لم يكن مخالفا للاحتياط ، لما عرفت ، مع عدم تبادر المقام ممّا ورد في قضاء نفسه من
[١]الرسائل التسع (المسائل البغداديّة) : ٢٥٣ ، شرائع الإسلام : ٤ / ٢٥.
[٢]ذكرى الشيعة : ٢ / ٤٤٩.
[٣]ذكرى الشيعة : ٢ / ٤٤٩ ، ذخيرة المعاد : ٣٨٨.
[٤]ذكرى الشيعة : ٢ / ٤٤٩.
[٥]ذكرى الشيعة : ٢ / ٤٤٩.
[٦]انظر! وسائل الشيعة : ٨ / ٢٧٧ الحديث ١٠٦٥٠ ، ٢٨٠ الحديث ١٠٦٦١.