مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٧ - وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة
بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه.
وفي «المنتهى» ـ بعد ما نقل محلّ النزاع على ما ذكرنا ـ صرّح بأنّ محلّ النزاع هو وجوب الترتيب ، ولم يشنّع على الموجبين بأنّ الإيجاب يقتضي الحرج المنفي ، ولا على أخبارهم التي استدلّوا بها أصلا [١] ، نعم ؛ بعد ما ذكر دليلا لهم أنّ الأمر يقتضي الفور شنّع على خصوص هذا الاستدلال.
فظهر أنّ محلّ النزاع ليس خصوص الفور البتّة ، ولا ما هو مقتضى أخبارهم.
نعم ؛ لمّا كان جماعة من الموجبين كانوا قائلين بالفور [٢] ، بل وكون الوجوب عندهم من جهة الفور ، وأنّهم استدلّوا بكون الأمر للفور ، فلأجل ذلك ذكر الاستدلال المذكور ، وشنّع التشنيع المذكور.
وقال في «التحرير» : الحواضر تترتّب إجماعا ، وكذا الفوائت. إلى أن قال : وهل تتقدّم الفائتة على الحاضرة مع سعة الوقت وجوبا أو استحبابا؟ الأقوى عندي الأخير [٣] ، انتهى.
وهذا أيضا في غاية الظهور فيما ذكرناه ، وكذا عبارته في «الإرشاد» و «القواعد» [٤] ، ولاحظ عبارات غيره أيضا ، مثل «نهاية الشيخ» وغيره أيضا [٥].
وفي «النافع» : وتترتّب الفوائت كالحواضر ، والفائتة على الحاضرة ، وفي
[١]منتهى المطلب : ٧ / ١٠٣ ـ ١٠٧.
[٢]رسائل الشريف المرتضى : ٢ / ٣٦٤ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٢٥ ، السرائر : ١ / ٢٧٢.
[٣] تحرير الأحكام : ٥٠.
[٤]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٤٤ ، قواعد الأحكام : ٤٥.
[٥]النهاية للشيخ الطوسي : ٦١ و ١٢٥ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ٤٢١ ، روض الجنان : ١٨٨.