مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٥ - وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة
على توسعة وقت الفائتة ، فقد عرفت وستعرف حاله ، إذ يظهر رجحان في طرف الترتيب في الجملة.
وعلى فرض عدمه فأقصى ما يكون الشكّ والتزلزل فيه ، فالمقدّم للحاضرة لا دليل له على صحّتها ، وصدق الامتثال بالنسبة إليها ، لما عرفت من أنّ ما يدلّ على الجواز ليس بصحيح ، وما هو صحيح ظاهر في وجوبه ، وهم لا يقولون به ، مضافا إلى ما عرفت وستعرف.
وأمّا من أخّر الحاضرة ، فلا شبهة في صحّتها ، وتحقّق الامتثال إليهما بالنظر إلى الأدلّة.
ومنه يظهر الجواب عن أصالة عدم وجوب الترتيب [١].
وممّا ذكر ظهر أنّ صحيحة ابن سنان [٢] وما وافقها تخالف ما دلّ على توسعة وقت الحاضرة مطلقا ، من الآية [٣] والأخبار المتواترة [٤].
وكذا تخالف ما اشتهر بين الأصحاب.
وكلّ واحد ممّا ذكر مضعّف شديد ، موجب للطرح ، وسيجيء أيضا مضعّفات اخر.
وأمّا حجّة القول [٥] بالتضييق مطلقا ؛ فاحتجّ بالإجماع عليه ، نقل هذا الإجماع الشيخ في «الخلاف» [٦] ، وابن زهرة أيضا ، محتجّا به [٧].
[١]المعتبر : ٢ / ٤٠٧ ، مختلف الشيعة : ٣ / ١٢.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٠ الحديث ١٠٧٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٨٨ الحديث ٥١٨٢.
[٣] هود (١١) : ١١٤ ، الاسراء (١٧) : ٧٨.
[٤]وسائل الشيعة : ٤ / ١١٨ الباب ٣ ، ١٢٥ الباب ٤ من أبواب المواقيت.
[٥] في (د ١) : القائل.
[٦]الخلاف : ١ / ٣٨٥ المسألة ١٣٩.
[٧] غنية النزوع : ٩٩.