مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٥ - وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة
قوله : (أكثر القدماء). إلى آخره.
اختلف الأصحاب في وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة ، فذهب جماعة منهم الشيخان ، والمرتضى ، وابن البرّاج ، وأبو الصلاح ، وسلّار ، وابن زهرة ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، إلى الوجوب ما لم يتضيّق وقت الحاضرة [١].
ويظهر ذلك من ابن أبي عقيل أيضا [٢] ، وصرّح أكثرهم ببطلان الحاضرة لو قدّمت مع تذكّر الفائتة ، ومنع المرتضى وابن إدريس من كلّ مباح أو مندوب ، أو واجب موسّع ، ومن النوم إلّا قدر الضرورة قبل إتمام القضاء [٣].
ومنع أبو الصلاح من التعبّد فيه بغير القضاء من فرض حاضر أو نفل [٤].
وذهب ابنا بابويه ـ رضياللهعنهما ـ إلى عدم الوجوب مطلقا ، بل أمرا بتقديم الحاضرة مع السعة [٥].
وقال ابن حمزة : إن فاتته نسيانا فوقتها حين يذكرها ، إلّا عند تضييق وقت الفريضة ، وإن تركها قصدا جاز له الاشتغال بالقضاء إلى آخر وقت الحاضرة [٦].
ونقل في «المختلف» عن والده ، وأكثر من عاصره من المشايخ جواز فعل
[١]المقنعة : ٢١١ ، الخلاف : ١ / ٣٨٣ المسألة ١٣٩ ، رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٣٨ ، المهذّب : ١ / ١٢٦ ، الكافي في الفقه : ١٤٩ ، المراسم : ٩٠ ، غنية النزوع : ٩٨ ، نقل عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة : ٣ / ٤ ، السرائر : ١ / ٢٧٢.
[٢]نقل عن ابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : ٣ / ٤.
[٣]رسائل الشريف المرتضى : ٢ / ٣٦٥ ، السرائر : ١ / ٢٧٤.
[٤] الكافي في الفقه : ١٥٠.
[٥]نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : ٣ / ٥ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣٢ ذيل الحديث ١٠٢٩ ، المقنع : ١٠٧.
[٦] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٨٤.