مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٧ - حكم كثير الشك
الالتفات إلى الشكّ ، فيبقى الأوامر المتضمّنة للسجود بفعل موجبة سالمة من المعارض [١] ، فيه ما فيه ، سيّما مع ظهور أنّ وجوب الإتيان بالسجدة التفات إلى الشكّ بلا شبهة.
وأيضا ما ذكرنا من الأدلّة يشمل الشكّ في الأفعال والركعات أعمّ من أن يكون من الثنائيّة أو الثلاثيّة ، أو اولتي الرباعيّة أو أخيرتيها ، كما لا يخفى.
وأيضا يشمل ما لم يتجاوز محل المشكوك فيه وما لو تجاوز ، من غير خصوصيّة للصحيحين في ذلك ، كما ذكره المصنّف ، بل الموثّقة أدلّ وصريحة.
قوله : (والمرجع). إلى آخره.
هذا هو المشهور بين المتأخّرين ، ووجهه ورود لفظ الكثير [٢] في الأخبار والفتاوى ، وتعليق الحكم عليه فيهما ، فيرجع فيه إلى العرف ، لأنّه المحكّم في مثله ، مع عدم ورود تحديد من الشرع ، فلو تحقّق الكثرة عرفا في صلاة واحدة أو أزيد لم يكن له حكم على حسب ما ذكرناه.
لكن في صحيحة زرارة وأبي بصير المذكورة آنفا : إنّ الرجل يشكّ كثيرا في صلاته ، ومع ذلك يجب عليه الإعادة ، إلّا أن يحمل على أنّ المراد كثرة احتمالات شكّه وأطرافه ، لا كثرة عدد شكّه ، بقرينة قوله : حتّى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه على قياس ما في أخبار كثيرة من أنّ «من شكّ فلم يدر كم صلّى يجب عليه الإعادة» [٣] والفقهاء أفتوا بمضامينها على حدة.
لكن رواية علي بن أبي حمزة وردت بهذا المضمون ، مع أنّ المعصوم عليهالسلام قال :
[١]مدارك الأحكام : ٤ / ٢٧٢.
[٢] في (د ١) و (ك) : الكثرة.
[٣]انظر! وسائل الشيعة : ٨ / ٢٢٥ الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.