مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٥ - صلاة الاحتياط
نعم ، بعد ابن إدريس اختاره العلّامة في خصوص إرشاده [١].
ومعلوم أنّ الإجماع إنّما ثبت من فتاوى الفقهاء ، وفتاواهم كما عرفت ، فتأمّل جدّا!
مع ما عرفت من أنّ ذلك أيضا ظاهر في بقاء حرمة الصلاة على حالها حتّى يتحقّق الفراغ ممّا هو معرض ليكون جزءها وتتمّتها ، كما لا يخفى على المنصف.
ثمّ إنّ ما ذكره من منع كون البدل في حكم المبدل منه مطلقا إلّا ما خرج بالدليل ، ودعوى جواز التسبيح في هذه الصلاة بدل «الحمد» من جهة كونها بدلا عن الركعتين الأخيرتين تناقض واضح ، لا يندفع منه بوجه ، بل غفلة منه عجيبة ، كما صدر عن الشهيد أيضا في «الذكرى» [٢] وصاحب المدارك في «المدارك» [٣].
فإنّ العلّامة حين ما أورد عليه التناقض المذكور [٤] أجاب في «الذكرى» بأنّ التسليم جعل له حكما مغايرا للجزء ، ولا ينافي ذلك تبعيّة الجزء في بعض الأحكام [٥].
وفي «المدارك» قال بعد هذا الكلام : هو جيّد لو ثبت التبعيّة لكنّه غير ثابتة ، بل الدليل قائم على خلافه [٦] ، انتهى.
وفيهما ما فيهما.
[١]إرشاد الأذهان : ١ / ٢٧٠.
[٢]ذكرى الشيعة : ٤ / ٨٢.
[٣]مدارك الأحكام : ٤ / ٢٦٧ ، تنبيه : اختلاف الشارح (اي الوحيد) والشهيد والعاملي في امكان البدلية لا في جواز التسبيح ، لأنهما صرحا بعدم جواز التسبيح في صلاة الاحتياط ، لاحظ! ذكرى الشيعة : ٤ / ٨١ ، مدارك الأحكام : ٤ / ٢٦٥.
[٤]مختلف الشيعة : ٢ / ٤١٦ و ٤١٧.
[٥]ذكرى الشيعة : ٤ / ٨٢.
[٦]مدارك الأحكام : ٤ / ٢٦٧.