فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
٢ ـ لا يمكن تعميم لوازم وآثار الوجود الرابط للحروف .
٣ ـ لا بدّ من أخذ جميع الحروف بنظر الاعتبار عند البحث عن المعاني الحرفية .
المبحث الرابع
الحقيقة والمجاز
ذهب المحقق الخراساني إلى أنّ التبادر وصحة الحمل وعدم صحة السلب من علامات الحقيقة ، وأمّا الاطّراد فلأنّه يستلزم الدور ـ في رأيه ـ فهو ليس من علامات الحقيقة .
وعمدة البحث ـ بعد المحقق الخراساني ـ كان يدور حول هذه الأُمور الأربعة ؛ أيّها من علامات الحقيقة وأيّها ليست منها ؟ وهل إنّ التبادر يرجع إلى الاطّراد ، أو الاطّراد إلى التبادر ، أو كلّ منهما علامة مستقلّة عن الأُخرى ؟ والمسألة الأُخرى التي وقعت محلاًّ للبحث ، هي أنّ أيّاً من هذه الأُمور يستلزم الدور وأيّها لا يستلزمه ؟ وعمدة ما يبحث عنه في بحث صحة الحمل وعدم صحة السلب ، هي مسألة الحمل الأولي الذاتي والحمل الشائع وأقسام ذلك والفرق بينها .
ويرى بعض الأُصوليين أنّه لا فائدة ولا ثمرة في هذا البحث ؛ لذا فإنّهم يمرون عليه مروراً سطحياً ، فهم يرون أنّ الحجيّة تدور مدار الظهور ، وليست حين تميّز المعنى الحقيقي عن المجازي .
بيان السيد الخوئي :
يشير السيد الخوئي ـ في بحث صحة الحمل وعدم صحة السلب ـ إلى بحث ظريف جداً ، يمكن بالالتفات إلى لوازمه والاهتمام بها أن يُوجد تحوّلاً وتطوراً في بحث الحقيقة والمجاز (٤٤)، قال : تارةً يكون بحثنا في عالم
(٤٤)محمد إسحاق الفياض ، محاضرات في علم الأُصول ١ : ١١٧.