فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٦ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ إثبات إعداد التحرير
رجل عليه أنّه غصبهما عليه وأنّهما مملوكان له فأنكر ذلك المعتِق فشهد له المعتَقان بذلك [ بالغصب [ لم يُقبل شهادتهما [ عند أهلالسنّة ] ؛ لأنّ إثبات شهادتهما يؤدّي إلى إسقاطه ؛ لأنّه إذا حكم بشهادتهما لم ينفذ العتق ، وإذا لم ينفذ العتق بقي على رقّهما ، وإذا بقيا على رقّهما لم تصحّ شهادتهما . فلمّا كان إثباته يؤدّي إلى إسقاطها لم يحكم بها .
وهذا أيضا على مذهبنا لا تقبل شهادتهما ؛ لأنّا لو قبلناها لرجع رقّين ، وتكون شهادتهما على المولى ، وشهادة العبد لا تقبل على مولاه ، فلذلك بطل ، لا لم قالوه » (٤٦).
٦ ـ طرق الإثبات القضائي :
هناك عدّة طرق للإثبات القضائي نذكرها فيما يلي :
١ً ـ علم القاضي :
ذهب مشهور فقهائنا إلى أنّ القاضي يجوز له أن يحكم بعلمه ، بل ادّعى غير واحد منهم الإجماع عليه .
قال المحقق النجفي : «لا خلاف بيننا معتدّا به في أنّ الإمام (عليه السلام) يقضي بعلمه مطلقا . . . وغيره من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس قطعا . وفي حقوق اللّه تعالى على قولين أصحّهما القضاء . وفي الانتصار والغنية ومحكي الخلاف ونهج الحق وظاهر السرائر الإجماع عليه ، وهو الحجّة » (٤٧).
وفي المقابل ذهب بعض الفقهاء إلى عدم جواز حكم القاضي بعلمه إمّا مطلقا أو في خصوص حق الناس أو حق اللّه .
قال السيّد جواد العاملي : « إنّ غير الإمام يقضي بعلمه كالإمام كم في الخلاف والمبسوط والاستبصار والكافي في الفقه والغنية والسرائر والشرائع والتحرير والإيضاح والدروس واللمعة والمسالك
(٤٦)المبسوط ٣ : ٤٢.
(٤٧)جواهر الكلام ٤٠: ٨٦ـ ٨٨.