فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٠ - القراءة الجديدة للنصوص الدينية( الهرمنوطيقا ) / ١ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
العلماء في ذلك الزمان لتمييز الصحيح من غيره ، فالمسلمون إذن في زمان أبي حنيفة وقبله أمسكوا عن الاحتجاج بما لم يصح عن الرسول صلىاللهعليهوآله ثم أخذوا في تمحيص الروايات المروية عن الرسول صلىاللهعليهوآله تمحيصاً صارماً فأدخلو في دائرة الاحتجاج كلّ ماثبت عندهم صحّته ، فتنامى عدد الحديث الصحيح بتنامى الجهود التمحيصية وأساليبها حتى وصل إلينا عدد لا بأس به من الأحاديث النبوية الصحيحة .
٤ ـ على أنّ وجود الأئمة المعصومين من أهل البيت : قد أشاروا إلى كذب بعض الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وجعلوا لنا ميزاناً لمعرفة ما صحّ عن الرسول بكونه موافقاً لكتاب اللّه غير معارض له ، وهذا كلّه مسطور في كتب المسلمين ، ولا يُعذر من لم يطلع عليها ويدّعي عدم موثوقية الحديث النبوي .
٥ ـ إنّ الحديث النبوي يشمل القولي والفعلي والتقريري ، وإذا كان الوضع قد دخل الحديث القولي ، فإنّ فعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قد نقل أكثره بالتواتر ، وكذ تقريره صلىاللهعليهوآله ، وهذا يفيد القطع بثبوت السنّة النبوية الفعلية والتقريرية . ومثال على ذلك العبادات كالصلاة والصوم والحج قد نقلت إلينا بالتواتر من جيل عهد النبوة إلى يومنا هذا .
٦ ـ على أنّ بعض أصحاب القراءات الذي ينكر وثاقة الحديث النبوي يؤسس كثيراً من آرائه على ما جاء في الحديث الضعيف ، وبهذا سيكون الحديث مرفوضاً لأن يكون مصدراً للأحكام الشرعية ، ولكن الحديث الضعيف يكون معتمداً لبناء قراءة جديدة مخالفة لظواهر السنّة الشريفة المعتمدة ! ! !
٧ ـ وأخيراً إذا كنّا نشكك في كلّ حديث نبوي لمجرّد أنّه قد داخله الوضع من بعض الزنادقة أو غيرهم في ذلك الوقت ، ولا نلتفت إلى القواعد المميزة للحديث الصحيح من غيره كما بيّنها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله والأئمّة من بعده ، فمعنى