فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
العين ويأخذها من الوارث ، بخلاف البيع فإنّه يرجع إلى بدل العين .
ومن ذلك يظهر الجواب عمّا يمكن أن يقال : إنّ لازم ما ذكرت من العود إلى المالك الفعلي العود إلى المشتري فيما إذا حصل الفسخ بعد تصرّف أحدهما بالبيع ، مع أنّه ليس كذلك قطعاً ؛ وذلك لأنّ المراد من المالك الفعلي المالك بذلك الذي قد انفسخ ، والمشتري ليس مالكاً بذلك العقد بل بعقد آخر ، بخلاف الوارث حيث إنّ ملكيّته إنّما هي بعقد مورّثه الذي هو عقد له أيضاً .
والحاصل : أنّ الوارث نائب عن الميّت في الملكيّة ، فكما أنّه لو انفسخ العقد حين وجود الميّت يملك عوضه ، كذلك إذا انفسخ بعد موته يملك نائبه عوضه بمجرّد الفسخ ، لا أن يكن نائباً عنه في الملكيّة بعد الفسخ ، بمعنى أن يرجع المال إليه ثمّ إلى الوارث بإرث جديد .
هذا ، مع أنّه يمكن أن يقال : إذا سلّمنا أنّ مقتضى القاعدة العود إلى الميّت حقيقة أو حكماً ، إنّما نقول به بمقدار الضرورة وحفظ القواعد وتصحيحاً للفسخ ، لا في جميع الآثار واللوازم التي منها الالتزام بالارث جديداً ، فنقول : إنّ الفرض كأنّه انتقل إل الميّت واعطي لمن ورث أوّلاً وهو بقية الورثة بالنسبة إلى ما يقابل الأرض في مسألتنا .
فإن قلت : إنّ الزوجة إنّما ترث من تمام الثمن المردود من جهة تعلّق حقّه بالأرض لمكان كونها متزلزلةٌ وفي معرض التبدّل بالثمن الذي لا مانع لها من إرثه .
قلت : المفروض أنّ البيع بالنسبة إلى الميّت لازم ، والخيار إنّما هو للطرف المقابل ، فلا حقّ له في الثمن حتّى يكون منتقلاً إلى الزوجة .
نعم ، يمكن هذه الدعوى في عكس المسألة ، وهو ما إذا كان الخيار للميّت .
ومن ذلك يمكن أن يقال : إنّ نظر صاحب الجواهر وغيره إلى دعوى ثبوت الحقّ ؛ لأنّ مقتضى الفسخ العود إلى الميّت حقيقة أو حكماً ، فلا يلزم من