فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - القوانين الثابتة والمتغيرة آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
دائماً أساساً في ممارسات المجتمع الإسلامي وأن تكون مطبّقة ومشرفة على ذلك . ونفوس الناس محترمة في قوانين الإسلام الثابتة ، والتعدّي عليها يوجب العقوبة التي بيّنت بشكل مفصّل في باب الحدود والديات ، فهذه القوانين يجب أن تحترم وأن تكون عملياً هي الأصل ، وليست الحكومة الإسلامية إلاّ منفّذة لذلك .
بيد أنّ هذه الأحكام الثابتة ، في الإسلام نفسها قد رخّص في تركها في حالة طرو العناوين الثانوية ، بل وأحياناً يكون الترك واجباً وإلزامياً ، وبالنظر لطرو هذه العناوين الثانوية اصطلح عليه الأحكام الثانوية والتي هي أيضاً جزء من قوانين الإسلام ، ولابدّ أن تجعل ملاكاً للأفراد والحكومة الإسلامية .
وفي إطار علاقة الدولة الإسلامية وسائر الدول فإنّ الإسلام لديه معايير وقوانين دائمة ، ووظيفة المسؤولين الحكوميين في قسم العلاقات الخارجية تشخيص ذلك لكي تكون أساساً عملياً للدولة والحكومة .
وبناء على ذلك فإنّ الإسلام على شمولية أحكامه الثابتة والتي بيّنها جميعاً الأساسيّ منها والجانبي فإنّه جعل الحكومة الإسلامية هي المسؤولة عن تطبيقها والمشرفة على تحققها عملياً .
إذن ، فالمسؤولون في الحكومة الإسلامية قد رفع عن كاهلهم مسؤولية سنّ القوانين فإنّهم مجرّد منفّذين لأوامر المولى سبحانه ومسؤولون عن تطبيقها ، ونظراً لشمولية تلك الأحكام وبقائها ووجوب اتّباعها فليس لمسؤولي الحكومة الحق في سنّ القانون ، بل دورهم تطبيق تلك الأحكام والإشراف على عملية تطبيقها بصورة صحيحة .
القوانين المتغيّرة :
ولكون الحكومة الإسلامية تقوم بإرشاد المجتمع إلى القوانين الالهية الدائمة والنظارة على تطبيقها ، وكذلك حفظ حدود البلد الإسلامي والجهاد لنشر