فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
العميد والمحقّق الثاني في مفروض البحث ناشئة من عدم إمعان النظر في عبائر هؤلاء ، فإنّ مفروض كلامهم ما إذا كان الخيار للميّت ، ومفروض السؤال ما إذا كان الخيار للطرف الآخر الحيّ ، والقول بإرثها من الثمن فيما إذا كان الخيار للميّت لا يستلزم القول بإرثها منه فيما إذا كان الخيار للطرف الآخر ؛ لم عرفت في كلامنا الذي نقلناه عن كتابنا الكبير من إمكان الفرق بينهما وأنّ الزوجة في صورة كون الخيار للميّت ملكت أن تملك .
وإن شئت أن تعثر على كلماتهم ليكون إذعانك بما قلناه عن بصيرة نقول : قال في القواعد : « الخيار موروث بالحصص كالمال في أيّ أنواعه كان إلاّ الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال ، أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن » (١٣)انتهى .
وقال في الايضاح في شرحه : « ينشأ الاشكال من عدم إرثها فلا يتعلّق بها فلا ترث من خيارها ، ومن أنّ الخيار لا يتوقّف على الملك كالأجنبي . ثمّ فرّع المصنف دام ظلّه : أنّه لو اشترى المورّث بخيار فالأقرب إرثها من الخيار ؛ لأنّ لها حقّاً في الثمن ، ويحتمل عدمه ؛ لأنّها لا ترث من الثمن إلاّ بعد الفسخ ، فلو علّل بإرثها دار . والأصحّ اختيار المصنّف ؛ لأنّ الشراء يستلزم منعها من شيء ينزّله الشارع منزلة جزء من التركة وهو الثمن ، فقد تعلّق الخيار بما ترث منه » (١٤)انتهى .
وقريب من ذلك ما في حاشية السيد عميد الدين (١٥).
وقال في جامع المقاصد ـ في شرح عبارة القواعد المزبورة ـ ما نصّه : « . . . فيكون التقدير : الخيار موروث لجميع الوارث مقسوم عليهم كالمال ، إلاّ الزوجة غير ذات الولد في الأرض ؛ فإنّها لا ترث من الخيار المتعلّق بها سواء كانت مبيعة أو مشتراة ، على إشكال ينشأ : من أنّه حقّ خارج عن الأرض فترث منه ، ومن أنّه من حقوق الحقوق المتعلّقة بها فإرثه تابع لإرثها ومع انتفاء التابع ينتفي المتبوع .
(١٣)القواعد ٢ : ٦٨.
(١٤)الايضاح ١ : ٤٨٧.
(١٥)كنز الفوائد ١ : ٤٥١.