فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
منهم السيف والدرع والخاتم والمصحف » ، وذكر عن بعض الأصحاب احتساب ذلك من القيمة وردّه بمنافاته للشركة المقتضية للتسوية ثمّ أوّله بأنّ ذلك خاص للأئمة والأوصياء (عليهم السلام) وفيما هو منقول عن إمام إلى إمام من خاتم الامام ومصحف القرآن الثابت وكتب العلم والسلاح الذي ليس شيء من ذلك لأحد منهم تجري فيه المواريث ، وإنّما يدفعه الأوّل للآخر والفارط للغابر ، وقد ذكرنا في باب الوصايا أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) دفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) كتبه وسلاحه وأمره أن يدفع ذلك إلى ابنه الحسن (عليه السلام) ، وأمر الحسن أن يدفعه إلى الحسين (عليه السلام) ، وأمر الحسين (عليه السلام) أن يدفعه إلى ابنه علي (عليه السلام) ، وأمر علي بن الحسين (عليه السلام) أن يدفعه إلى ابنه محمّد بن علي (عليه السلام) ، وأن يقرئه منه السلام ، فهذا وجه ما جاء في الرواية التي لا تحتمل غيره . فأمّا أن يكون جاء مفسّر فحذف الرواة تفسيره ، أو جاء مجملاً كما ذكرنا اكتفاءً بعلم المخاطبين أو رمز من ولي اللّه ـ ثمّ ذكر ما روي عنهما (عليهما السلام) أيضا من أنّ النساء لا يرثن من الأرض شيئا إنّما تعطى قيمة النقض ، قال : ـ وهذا أيضا لو حمل على ظاهره وعلى العموم لكان يخالف كتاب اللّه والسنّة وإجماع الأئمّة والاُمّة ، ثمّ أوّله بالأرض المفتوحة عنوة ؛ لكونها ردّا للجهاد وتقوية لرجال المسلمين على الكفار والمشركين ، أو بالأوقاف التي ليس للنساء فيها حظ ولا يشاركن الرجال فيها إلاّ في قيمة النقض ، فأمّا ما كان من الأرض مملوكا للموروث فللنساء منه نصيب ، كما قال اللّه تعالى ، هذا الذي لا يجوز غيره ) » .
ثمّ علّق عليه صاحب الجواهر (قدس سره) بقوله : « وهو كما ترى من غرائب الكلام ، بل هو كلام غريب عن الفقه والفقهاء والرواة والروايات ، وإنّما نقلناه ليقضي العجب منه ، وإلاّ فهو لا يقدح في دعوى سبق الإجماع ابن الجنيد ولحوقه المستفاد ذلك من تسالم النصوص عليه التي هي فوق مرتبة التواتر ، والفتاوى التي لا ينافيها عدم تعرّض بعض الكتب للمسألة ، ولعلّه لوضوحه وظهوره ،