فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - القراءة الجديدة للنصوص الدينية( الهرمنوطيقا ) / ١ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
القراءة الجديدة للنصوص الدينية
( الهرمنوطيقا ) ـ القسم الأول
الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
إنّ القرآن الكريم كتاب اللّه تعالى أنزله بلغة العرب ، وبذل علماء العربية المعنيون بعلوم القرآن والتفسير جهوداً منقطعة النظير في بيان معانيه ومدلولاته ، واعتمدوا في ذلك السنّة التي هي بيان للقرآن .
ثمّ نشأ إلى جانب ذلك علم أصول الفقه الذي تستخرج به الدلالات الصحيحة للنصوص الدينية ( قرآناً وسنّة ) .
إذن الأصول المنضبطة لبيان المعاني ، وأصول الفقه المعدّ لاستخراج الدلالات هي المرجع في فهم القرآن والسنّة « بل في فهم كلّ كلام نواجهه في حياتنا من أيّ مصدر كان » .
لذا نرى أنّ علماء المسلمين يلتزمون الحذر الشديد في التعامل مع النصّ المدوّن ( قرآناً أو سنّة ) ويعتبرونه كلاماً من نوع خاص لا يمكن التصرّف فيه أو تفسيره بمناهج تتجاوز حدود الظاهر ؛ لأنّه هو المعجزة الخالدة الذي جاء لهداية البشريّة وما زال يتحدّى كلّ البشر ويقول : {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ }