فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ إثبات إعداد التحرير
عدم جواز النيابة في الشهادة ؛ لانصراف أدلّة قبول الشهادة . نعم يجوز الشهادة على الشهادة ، لكنّه ليست من النيابة » (٣٣).
وقال السيد الگلبايگاني : « الوصي ينزَّل منزلة الموصي ، وكذا الوكيل بالنسبة إلى موكِّله في كلّ ما يقبل الوصاية والوكالة ، لكن الشهادة ليست من الاُمور القابلة لذلك ، فلا ينزّل منزلته فيها حتى يكون شهادته منزّلة بمنزلة شهادة الموصي والموكِّل ، فلا تقبل شهادته » (٣٤).
كما أنّ التوكيل في إثبات الحدود ليس المراد منه توكيل الإمام الغير إثباتها وإقامة الحجة عليها ؛ فإنّه ممّا يصح التوكيل فيه ، ولذلك قال العلاّمة الحلّي في التذكرة : « ويجوز التوكيل في إثبات حدود اللّه تعالى ، وبه قال بعض العامّة ؛ لأنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) وكّل أنسا في إثبات الحدّ واستيفائه جميعا ، فإنّه قال : « فإذا اعترفت فارجمها » (٣٥). وهذا يدلّ على أنّه لم يكن قد ثبت ، وقد وكّله في إثباته » (٣٦).
بل المراد توكيل العالم بالحال من المكلّفين غيره في إثباتها .
قال المحقق الكركي : « إعلم أنّ منع المصنّف هنا [ = العلاّمة الحلّي في القواعد ]من التوكيل في إثبات حدود اللّه تعالى إن أراد به توكيل الإمام فغير واضح ، وإلاّ صحّ خلافه كما في التذكرة . وإن أراد به توكيل واحد من المكلّفين غيره في إثباته فله معنى صحيح ، فإنّ ذلك الغير إن علم بالحال فإثباته حقٌّ له بالأصالة حسبة لاستواء المكلّفين في ذلك ، وإن لم يعلم فحد اللّه أوسع من أن يتولّى الدعوى به وإثباته من لا يعلم كونه حقّا » (٣٧).
وتفصيل الكلام عن التوكيل في الإثبات يأتي إن شاء اللّه في موضعه . ( انظر : وكالة )
(٣٣)تكملة العروة ٢ : ١٣٣، م ٨ .
(٣٤)كتاب الشهادات : ١٥٨.
(٣٥)سنن البيهقي ٨ : ٢٢٦.
(٣٦)التذكرة ٢ : ١١٨( حجرية ) .
(٣٧)جامع المقاصد ٨ : ٢١٤.