فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
مصنّف هذ الكتاب : هذا إذا كان لها منه ولد ، فإذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الاُصول إلاّ قيمتها . وتصديق ذلك : ما رواه محمّد بن أبي عمير عن ابن اُذينة : في النساء إذا كان لهنّ ولد اُعطين من الرباع » (١٥).
وظاهر ذيل العبارة أنّها ترث قيمة تمام الاُصول بما فيها الأرض ، كما أنّ حديث ابن اُذينة المستند لديه للتفصيل خاصّ بالرباع ، بل والتعبير ب« الاُصول » أيضا يناسب ما فيه أصل وفرع وهو الدور والرباع ، لا الأراضي الجرداء .
الخامس: نفس القول الرابع ولكن من غير تفصيل بين ذات الولد وغيرها ، فيحكم بحرمانها من الأرضين مطلقا ، وهو الأشهر بين متأخّري المتأخّرين .
وأوّل من ذهب إلى عدم التفصيل من القدماء ابن إدريس في السرائر إلاّ أنّه وافق الشيخ المفيد في اختصاص الحرمان بالرباع والمنازل دون مطلق الأرضين ، قال : « فأمّا إذا كان لها منه ولد اُعطيت سهمها من نفس جميع ذلك على قول بعض أصحابنا ، وهو اختيار محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه تمسّكا منه برواية شاذّة وخبر واحد لا يوجب علما ولا عملاً ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلاّ أنّه رجع عنه في استبصاره ، وهو الذي يقوى عندي ـ أعني ما اختاره في استبصاره ـ لأنّ التخصيص يحتاج إلى أدلّة قويّة وأحكام شرعيّة ، والإجماع على أنّها لا ترث من نفس تربة الرباع والمنازل شيئا سواء كان لها من الزوج ولد أو لم يكن ، وهو ظاهر قول شيخن المفيد في مقنعته والسيد المرتضى في انتصاره » (١٦).
إلاّ أنّ ما ذكره من رجوع الشيخ في الاستبصار عمّا ذكره في النهاية والمبسوط غير تامّ ؛ فإنّ عبارته في الاستبصار لا دلالة فيها على ذلك ، وإنّم ذكر الرواية الدالّة على أنّ الزوجة ترث كالزوج من كلّ ما ترك وتركت ، وعقّب على ذلك بقوله : « فلا تنافي الأخبار الأوّلة من وجهين : أحدهما : أن نحمله على التقية ؛ لأنّ جميع من خالفنا يخالف في هذه المسألة ، وليس يوافقنا عليها
(١٥)من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢٥٢.
(١٦)السرائر ٣ : ٢٥٩.