فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
نعم ، لو فرض عدم وجود تركه للميّت يرثها الوارث نلتزم بالعود إلى الميّت إذا كان مال منتقلاً عنه وحصل الفسخ ، كما إذا صالح ماله بلا عوض بشرط الخيار له أو للطرف الآخر أو لأجنبي ، فمات قبل انقضاء مدّة الخيار ففسخ وارثه أو الطرف الآخر مثلاً ذلك العقد ، فإنّه ينتقل من الأوّل إليه ثمّ إلى وارثه ؛ لأنّ الوارث لم يرثه حين الموت ولا ورث بدله ، فهو مال جديد حصل للميّت بعد موته ينتقل منه إلى وارثه ويخرج منه الدّيون والوصايا ، بل وكذا إذا كان له تركة لكن لم يكن بدل ما يرجع بالفسخ موجوداً فيها ، كما إذا باع شيئاً وأخذ ثمنه وأتلفه قبل موته ، فإنّه لو انفسخ بعد الموت يرجع إلى الميّت أوّلاً ؛ لعدم ملكيّة الوارث لبدله حين الموت حتّى يرجع إليه وإن ملك بقيّة التركة ، فإنّها لا دخل لها بذلك البدل ، فحيث لم يرث البدل لم ينتقل إليه المبدل من الأوّل ، بل بعد تملّك الميّت له ولو حكماً ، فتأمّل فإنّ التركة بمنزلة البدل .
وممّا يؤيّد ما ذكرنا في المقام ـ من أنّ مقتضى القاعدة الانتقال إلى الوارث أوّلاً لا الانتقال إلى الميّت ثمّ الارث منه مجدّداً ـ : ملاحظة مسألة الاقالة التّي هي فسخ للعقد من الطرفين بعد لزومه ؛ فإنّه ـ بناء على جواز إقالة الوارث للعقد الصادر من المورّث ، كما يظهر من صاحب الجواهر ونقله عن العلاّمة أيضاً ـ لو اقال الوارثان يبعد غاية البعد دعوى انتقال العوضين إلى الميّتين ، ثمّ إلى الوارثين ، فتأمّل .
ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا حال جملة من الفروع ، كما لا يخفى .