فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - التعزير ـ أنواعه وضوابطه آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
٣ ـما عن السكوني بسند غير تام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أم إنّها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمكم أنّ ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتص منه » (٦٢)، ورواه الصدوق باسناده إلى قضاي أمير المؤمنين (عليه السلام) نحوه . وهذا السند تام .
٤ ـما عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : ما ترى في ضرب المملوك ؟ قال : « ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه ، وأمّا ما عصاك فيه فلا بأس . قلت : كم أضربه ؟ قال : ثلاثة أو أربعة أو خمسة » (٦٣). وسند الحديث غير تام .
٥ ـما عن أبي العباس بسند تام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : قلت له : م للرجل يعاقب به مملوكه ؟ فقال : « على قدر ذنبه . قال : قلت : قد عاقبت حريز بأعظم من جرمه . فقال : ويلك هو مملوك لي ، إنّ حريزا شهر السيف ، وليس منّي من شهر السيف » (٦٤).
٦ ـما عن إسحاق بن عمار بسند تام قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : ربّم ضربت الغلام في بعض ما يجرم ؟ قال : « وكم تضربه ؟ قلت : ربّما ضربته مئة فقال : مئة ! مئة ! فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : حدّ الزنا ! اتق اللّه ، فقلت : جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال واحدا ، فقلت : واللّه لو علم إنّيلا أضربه إلاّ واحدا ما ترك لي شيئا إلاّ أفسده ، قال : فاثنين ، فقلت : هذا هو هلاكي ، قال : فلم أزل اماكسه حتى بلغ خمسة ، ثمّ غضب ، فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ، ولا تعدّ حدود اللّه » (٦٥).
٧ ـما عن أبي بصير بسند تام عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « من ضرب مملوكا له بحد من الحدود من غير حدّ وجب للّه على المملوك لم يكن لضاربه كفّارة إلاّ عتقه » (٦٦).
(٦٢)المصدر السابق : ٥٨٢، ح٢ .
(٦٣)المصدر السابق : ح ٣ .
(٦٤)الوسائل ١٨: ٣٣٩، ب ٣٠من مقدمات الحدود ، ح ١ .
(٦٥)المصدر السابق : ح ٢ .
(٦٦)المصدر السابق : ٣٤٠، ح ٥ .