فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
ينحصر فرضه فيما إذا كان الخيار للميّت .
وبالجملة: فلم أقف بعد فضل التتبع مصرّحاً بإرثها من الثمن في مفروض البحث ، ولا أظنّ ممارساً للفقه يفتي به .
وأمّا نسبة ذلك إلى صاحب الجواهر والشيخ المحقّق الأنصاري ـ كم صدر من المجيب دام علاه وقرّره المعترض على ذلك ـ فلا وجه لها ، كمالا يخفى على من لاحظ كلماتهم في إرث الخيار وكلام المحقّق الانصاري (رحمه الله) في المسألة الثالثة من مسائل خيار المجلس (١٧).
وممّا ذكرنا ظهر ما في دعوى المعترض ـ دام بقاه ـ إرسالهم لمفروض البحث إرسال المسلّمات من النظر ، على أنّه ليس هنا محطّ بيان إرثها من ثمن الارض ، وإنّما هم هنا بصدد بيان إرثها للخيار .
وليت شعري كيف يعدّ مثل ما ذكره إرسال المسلّم ؟ ! فللمجيب ـ دام علاه ـ أن يخاطب المعترض ـ دام بقاه ـ ويقول : ما هكذا تورد يا سعد الابل .
وكذا ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا وجه لاعتراضه ـ دام بقاه ـ على المجيب ـ دام علاه ـ بخلوّ تركه نسبة ذلك إلى من ذكر من نكتة . وليته لم يسي ء الظنّ به بكون ذلك لاظهار قلّة الذاهب إليه من الأصحاب ؛ فإنّ المفتي إذا كان متبحّراً في الفنّ مضطلعاً في العلم لا يبالي بقلّة الموافق وكثرته .
ثم إنّه قال المجيب ـدام علاه ـ : « إلاّ أنّ الأظهر عندي أنّها لا ترث ممّا قابل الأراضي ؛ لأنّها حيث الموت لم ترث من الأراضي بل انتقلت إلى بقيّة الورثة قطعاً، والفسخ وإن لم يكن معاوضة جديدة بل حلّ للعقد لكنّه يؤثّر من حينه ويوجب انتقال كلّ من الطرفين إلى المالك الفعلي للطرف الآخر ، والمفروض أنّ الأراضي كانت لبقيّة الورثة دونها ، فعوضها الراجع بالفسخ يعود إليهم ، ول وجه للعود إلى الميّت أو صيرورته في حكم ماله وتجدّد الإرث » هذا .
وقال المعترض ـدام بقاه معلّقاً على قوله دام علاه : ولكنّه يؤثّر من حينه
(١٧)المكاسب (تراث الشيخ الأعظم : ١٨) ٥ : ٣٨.