فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٥ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
المعنى إلى مجرد اللفظ وعدم القرينة ، لذا فإنّه يقع الاختلاف ـ عادةً ـ في دعوى التبادر ؛ ولأجل التغلّب على هذه المشكلة لا بدّ من استقراء أغلب موارد استعمال الكلمة (٥٥)، وكلّما يكون الاستقراء أكثر يكون احتمال الخط أقل .
٨ ـ ويقول الميرزا القمي (رحمه الله) : إنّ بعض الأشخاص وإن كان من أهل الفن ، إلاّ أنّه كالجاهل بالاصطلاح (٥٦)، فتخطر في أذهان هؤلاء الأشخاص احتمالات كثيرة في فهم أيّ متنٍ . وبعبارة أُخرى : إنّ أذهانهم صارت بعيدة عن الفهم العرفي واستظهاراته ، وهذا ما أوجب التقليل من قيمة استظهاراتهم . وفي هذ الصدد يقول صاحب المعالم : إنّ الطريق الوحيد لفهم المعنى وسعته وضيقه في مقام الإثبات ، هو الفهم العرفي (٥٧).
الخلاصة :
١ ـ لابدّ من التفكيك ـ كما قال السيد الخوئي (رحمه الله) ـ بين المباحث المتعلّقة بعالم الألفاظ والمباحث المتعلّقة بعالم المعاني .
٢ ـ نحتاج في مباحث الألفاظ إلى قاعدة وميزان من أجل تجنّب الأخطاء إلى أكبر حدّ ممكن .
٣ ـ إنّ لفهم المتن قواعده ومنطقه الخاص به .
٤ ـ قد أشرنا إلى بعض القواعد التي توجب مراعاتها قلّة الخطأ في فهم المعنى الحقيقي .
٥ ـ إنّ تلك المجموعة من المباحث العقلية التي لا توجب قلّة الخطأ في فهم المتن ، لا قيمة عملية لها .
٦ ـ إنّ طريقة التحقيق في العلوم العقلية تختلف عنها في الاعتباريات .
(٥٥)المصدر السابق : ١٤.
(٥٦)المصدر السابق نفسه .
(٥٧)أُنظر : الحسن بن زين الدين ، معالم الدين : ١٥٥، مكتب النشر الإسلامي ـ قم .