فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
بالفسخ » .
وقال المعترضدام بقاه : « هذا الفرع ممّا يساعدنا ، وفيه تصريح بإمكان عود المال إلى الميّت أو صيرورته في حكم ماله ووقوعه ، فلا يضرّنا حتّى نتكلّم عليه إلاّ أنّ الوجه فيه ليس (٢١)ما ذكر من عدم إرث الوارث في مقابله شيئاً ، بل الوجه هو اقتضاء الفسخ ذلك » .
وأقول: فيه ما عرفت من عدم كون الكلام في الإمكان ، بل في وجود الداعي الملجئ إلى الالتزام به .
ثمّ إنّه قال المجيبدام علاه : « وكذا لو صالح ماله بعوض وأتلفه ، ففي هذه الصورة أيضاً يعود بالفسخ إلى نفس الميّت لو كان الإرث حين الفسخ ، فلو كان أرضاً لم ترث منه الزوجة ؛ لأنّها لم ترث من عوضه » .
وقال المعترضدام بقاه : « هذا كلام غريب واستدارك عجيب ومناقضة بيّنة ، حيث إنّه بعد إصراره البليغ على عدم الرجوع إلى حكم مال الميّت فيما لو صالح بعوض وفسخ الوارث ودفع العوض من مال الميّت كما هو المفروض في أصل المسألة ، وبعد جزمه أيضاً بعدم الرجوع إلى الميّت فيما لو باع وأتلف الثمن ودفع الورثة العوض من مالهم وحكمه ـ زيد مجده ـ بعدم الصرف في الدَّين ، ونقله دعوى السيرة عليه لا يبقى موقع لهذا الفروع جدّاً .
إذ بعدما أتلف الميّت العوض ، فإمّا أن يدفع الوارث العوض من مال آخر من أموال الميت فيرجع المبيع المردود إليهم عنده على ما ذكره وأوضحه ، وإمّا أن يدفعوا من مالهم فيرجع إليهم أيضاً على ما جزم به ونقل عليه دعوى السيرة ، فأين الموقع لهذا الفرع الذي حكم فيه بالعود إلى نفس الميّت ؟ ! وهل هو إلاّ مناقضة واضحة في أسطر قليلة » .
وأقول: هذا من المعترض في غاية الغرابة ؛ لوضوح الفرق بين الفرضين الذي أثبت بينهما المناقضة ، فإنّ في صورة الصلح بلا عوض ينتقل إلى الورثة الخيار الذي بسببه ملكوا أن يملكوا فبعد الفسخ لا داعي إلى عود المال
(٢١)في الأصل زيادة : «وإلاّ» .