فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
وأقول: لو كان مراد المجيب ما استفاده من كلامه لم يكن ليتّجه م ذكره علينا ؛ لما مرّ توضيحه ، فلا نعيد .
ثم إنّه قال المجيبدام علاه : « ودعوى أنّ ملكيّة بقيّة الورثة متزلزلةلا مستقرّة ، فعود العوض إليهم غير لازم ، مدفوعة بأنّ التزلزل يقتضي تبدّله بالعوض ، لا العود إلى المالك الأوّل ، وما يستدلّ به من إيفاء ديون الميّت وإنفاذ وصاياه من هذا المال المردود ، فيدلّ على عوده إلى مال الميّت أو صيرورته بحكم ماله » .
[ و] فيه : أنّ ذلك ليس انتقاله إلى الميّت بسبب الفسخ ، بل ذلك لتعلّق حقّ الديّان والموصى لهم بالعوض الذي دفعه الوارث للفسخ ، ولذا لو لم يخلّف مالاً يتعلّق به الدين والوصيّة كما لو باع شيئاً بخيار الشرط وأتلف الثمن ولم يخلّف شيئاً فردّ الورثة مثل الثمن من صلب مالهم وفسخوا لم يصرف المردود في الدين ولم تنفذ وصاياه منه ، كما ادّعى السيرة عليه الشيخ المحقّق الأنصاري (١٩). ولو اقتضى الفسخ العود إلى الميّت أو صيرورته في حكم ماله لوجب صرفه في الدَّين في الفرض ، هذا .
وقال المعترضدام بقاه : « فيه : أوّلاً : أنّ عدم الرجوع إلى حكم الميّت في هذه الصورة ليس أمراً مسلّماً يستشهد به على شيء . والشيخ المحقّق الأنصاري الذي نقل عنه دعوى السيرة ذكر في هذه المسألة وجهين ، وجعل أوّلهما الرجوع إلى حكم مال الميّت وتعلّق حقّ الديّان به ، وعدّ ذلك مقتضى الفسخ وإن استظهر بعد ذلك غيره على تأمّل يلوح منه ، قائلاً آخر الأمر : إنّ المسألة تحتاج إلى تنقيح زائد ؛ فكأنّه كلام منه في بادىء النظر قبل تنقيح البحث .
وثانياً : أنّ السيرة المدّعاة ممنوعة على مدّعيها كائناً من كان ، ومتى كانت هذه القضيّة شائعة في الأدوار ؟ ! وهذه المسألة واقعة في جميع الأعصار ، ومن الذي أحرز عمل المسلمين المتديّنين وعدم إلزامهم والتزامهم بإخراج
(١٩)المكاسب (تراث الشيخ الأعظم ١٩) ٦ : ١٢٦.