فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٦ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
ولعلّ كلام الشيخ عبدالكريم الحائري وصاحب ( وقاية الأذهان ) والسيد الإمام الخميني رحمهمالله ناظر إلى هذا المعنى عندما قالوا بالجواز وكفاية الحكاية الإجمالية .
الخلاصة :
١ ـ الحكاية تارة تكون حقيقية وتارة تكون اعتبارية .
٢ ـ يكفي في تصحيح الحكاية الاعتبارية وجود مناسبة ومشابهة ما.
٣ ـ لا يمكن إقامة البرهان على استحالة نوع خاص من أنواع الحكاية الاعتبارية .
المبحث الثالث
معاني الحروف
إنّ أحدى المسائل التي تُبحث عادة ضمن بحث أقسام الوضع ، هي ( المعنى الحرفي ) ، ويبحث في ذيل هذه المسألة ـ أيضاً ـ الفرق بين المعنى الحرفي والمعنى الاسمي ، واستقلال أو عدم استقلال المعنى الحرفي ، وكيفية وضع المعنى الحرفي .
المرحوم المحقق الأصفهاني يرى أنّ المعنى الحرفي في اللغة هو نفس الوجود الرابط في الفلسفة (٣٣)، فكما أنّ الوجود الرابط هو عين التعلّق بالطرفين ومتقوّم بغيره ، كذلك المعنى الحرفي ليس له أيّ استقلال ومتقوّم بغيره ، فالحروف تأتي للربط باللحاظ المفهومي وباللحاظ الوجودي أيضاً ، وإلاّ لو كانت مستقلّة المعنى لاحتاجت هي إلى رابط يربطها ببقية الكلمات (٣٤)، وهذه الملاحظة تدلّ على عدم الاستقلال المفهومي للحروف (٣٥).
ويرى ـ الأصفهاني ـ عدم إمكان لحاظ المعنى الحرفي مستقّلاً ؛ لأنّه عين التعلّق والربط . ومن هنا ، فلا بدّ من استعمال العناوين المشيرة عند الوضع ،
(٣٣)راجع : محمد حسين الأصفهاني ، نهاية الدراية ١ : ٢٨.
(٣٤)المصدر السابق : ٢٩.
(٣٥)أُنظر حاشية المصدر السابق : ٢٦.