فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٨ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
ولو لاحظنا الحروف لرأينا أنّ أكثر ما يذكر منها في اللغة فاقد لهذه الصفة ؛ فإنّ الوجود الرابط في الفلسفة ليس له أيّ شأن إلاّ الربط ، ومن النادر جداً أن تجد حرفاً في اللغة له هذه الصفة ، بل من المحتمل أن لا نجد حرفاً هكذا أصلاً .
فليس كلّ شيء له نحو من عدم الاستقلال هو وجود رابط ، ولا كلّ شيء له نحو ربط بين كلمتين أو شيئين هو وجود رابط ، فقد نربط بين عبارتين باسم ، لكنّ هذا لا يعني أنّه صار وجوداً رابطاً .
ونحن نذكر ـ هنا ـ قسماً من المعاني الحرفية ، كنموذج لبحثنا :
معاني بعض الحروف :
ألف: الحروف التي تدلّ على سلب الربط ، مثل : ( ما ) ، و ( لا ) .
ب : الحروف التي تستعمل بمعنى جملة تامة خبرية ، من قبيل : ( حرف الجواب ) .
ج : الحروف التي تغيّر معنى الجملة إذا دخلت عليها بنحو كامل ، من قبيل : حروف الشرط والنصب .
د : الحروف التي تؤثر في شمولية الجمل ، وبعضها تؤثر في زمان الأفعال ، من قبيل : ( ربّ ) ، ( قد ) ، ( أل ) .
هـ: الحروف التي تؤثر في كيفية الربط ؛ يعني أنّ أصل الربط موجود في الجملة ، إلاّ أنّ هذه الحروف تقوّيه أو تؤكده أو تضعفه ، من قبيل : الحروف المشبّهة بالفعل ، والحروف الزائدة .
و : الحروف التي يمكن استعمال الاسم بدلاً عنها ، من قبيل : كاف التشبيه ، و ( إلاّ ) الاستثنائية .