فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٦ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
هذا مضافاً إلى أن مورد الرواية المذكورة مورد المراهنة من الطرفين الذي يلحق بالقمار في الحرمة ، وهو أجنبي عن مورد الجعالة الذي يكون القرار المالي فيه من طرف واحد .
وقد نسب الحرمة في المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقمار كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل وعلى المصارعة وعلى الطيور وعلى الطفرة إلى عدم الخلاف . ولا فرق فيه بين أن يترتّب عليه الغرض العقلائي أو لم يترتّب .
ويدلّ على حصر المراهنة في ثلاثة ، أي الخفّ والحافر والريش ، وإلحاق غيرها بالقمار في الروايات ، وبقية الكلام في محلّه (٣٨).
فتحصّل أنّ الجعالة على الامور التي لا تترتّب عليها الأغراض العقلائيةلا دليل على صحتها .
مسألة[٧] : لا مدّة في الجعالة ، بل هي تابعة لجعل الجاعل فإنّ عيّن مدّة خاصة فالجعالة محدودة بالمدة المذكورة ، فلو أتى العامل بالعمل بعد مضية المدة فلا يستحق شيئاً ، ولا فرق فيه بين أن يشرع في العمل قبل مضي المدة أو لم يشرع فإنّ الملاك هو الإتيان بالشيء قبل مضي المدة ، والمفروض أنّه لم يأت به في تلك المدة فلا يستحق شيئاً .
ثم لو أطلق الجاعل ولم يعيّن مدة فلو أتى العامل بالشيء بعد مضي سنوات استحق الاجرة ؛ لأنّ طول الزمان لا يوجب بطلان إنشاء الجعالة ما دام لم يفسخها ، ولو شك في بقاء الانشاء فمقتضى الاستصحاب هو بقاؤه .
ولو عيّن مدة خاصة وحلّت المدة فالتمديد يحتاج إلى إنشاء جديد من الجاعل ، ولا يكفي تمديد العامل من قِبل نفسه من دون وكالة من ناحية الجاعل .
(٣٨)راجع المكاسب (الأنصاري ) : ٤٨.