فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
الطلبة فضلاً عن العالم النبيه .
نعم ، لو كان للميّت علقة بأن كان الخيار له أمكن دعوى تركه قبل الفسخ أرضاً وبعده نقداً .
وأمّا قوله دام بقاه : « وحرمان الزوجة إنّما هو لوجود المانع في التركة ، فإذا ارتفع المانع ارتفع الممنوع » ، ففيه : إنّ ارتفاع المانع إنّما يوجب ارتفاع الممنوع مع بقاء المقتضي لا بعد زواله ، والمقتضي للارث إنّما هو الوارثية عند موت المورّث لا بعده ، ولذا ترى أنّ زوال كفر الوارث أو رقّيته بعد موت المورّث لا يوجب إرثهم وتراهم يصرّحون بكون إرث الذي أسلم قبل القسمة على خلاف القاعدة ؛ للنصوص الخاصّة التعبّدية ، فلاحظ مظانّه وتدبّر .
وأمّا قوله دام بقاه : « أنّ ملاحظة العود إلى حكم مال الميّت توطئة لتعيين موروثهم ليس ببطلان للإرث ولا بإرث مجدّد » ، ففيه : أنّ البقاء على حكم مال الميّت على خلاف القاعدة ، فلا يلتزم به إلاّ لضرورة ، ولا ضرورة هنا إليه ، بل الدليل يسوق إلى خلافه ، كما عرفت .
ثمّ إنّه قال المجيبدام علاه : « والسرّ في المطلب : أنّ الوارث بمنزلة الميّت ، فكأنّه اشترى لنفسه في حياته ولوارثه بعد مماته ، فكأنّ الوارث بقاء نفس الميّت ، فكما أنّه لو فسخه في حياته لم يكن إلاّ تبدّل ماله ، فكذلك وارثه الذي كأنّه هو يبدّل ماله ، لا أنّه يفسخ نيابة عن الميّت لو كان الخيار [ له أو يتبدّل مال الميّت لو كان الخيار ] للبائع ثمّ يعود إليه .
وهذا هو الوجه في عدم كون الانتقال إلى الوارث بمنزلة التلف بحيث يرجع الفاسخ إلى مثله أو قيمته ، كما هو الحال فيما إذا باع غير ذي الخيار ؛ فإنّه يعدّ تلفاً ، وبعد الفسخ لا يستردّ العين » ، هذا .
وقال المعترضدام بقاه : « ما عدّه سرّ المطلب فهو وإن نادى به قبله المنادي وأسمعه الحاضر والبادي وأطال ـ زيد مجده ـ [ في ] تقريبه وتوضيحه إلاّ أنّه بعد تسليمه ممّا لا ينفعه لو لم يضرّه ، ولا يهدم ما قالوه لو