فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
٨ ـ ما ينقله الصدوق في الفقيه باسناده عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : سمعته يقول : « لا يرثن النساء من العقار شيئا ، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل . يعني بالبناء الدور ، وإنّما عنى من النساء الزوجة » (٤٦).
٩ ـ ما ينقله الشيخ والصدوق معا باسنادهما عن محمّد بن سنان : أنّ الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : « علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئا إلاّ قيمة الطوب والنقض ؛ لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه . والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها . وليس الولد والوالد كذلك ؛ لأنّه لا يمكن النقص منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجي ء ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام » (٤٧).
هذه مجموعة الروايات الدالّة على حرمان الزوجة من العقار ومن أعيان البناء وآلاتها ، وإنّما تعطى حقها من قيمتها .
المجموعة الثانية من الروايات :
وفي قبال ذلك توجد طائفتان من الروايات معارضة معها ودالّة على عدم الحرمان :
إحداهما ـالروايات الكثيرة ، وفيها الصحيحة الدالّة باطلاقها أو عمومها على إرث الزوجة الثمن أو الربع من تمام التركة من دون استفصال بين العقار وغيره .
إلاّ أنّ هذه الروايات حيث إنّ دلالتها بالاطلاق أو العموم بخلاف الروايات الدالّة على الحرمان ؛ فإنّها مفصّلة وواردة في خصوص إرث العقار والدور ، فقد جمع الأصحاب بينهما بالتخصيص ، كما هو مقتضى الصناعة والجمع العرفي في أشباه ذلك .
(٤٦)من لا يحضره الفقيه ٤ : ٣٤٨، ح ٥٧٥٠.
(٤٧)الاستبصار ٤ : ١٥٣، ح ١٠. علل الشرائع ٢ : ٥٧٢.