فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٩ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
الورثة ، فينتقل المعوّض منهم إليه فيلزم انتقال العوض منه إليهم .
ودعوى كون الفسخ حلاًّ للعقد مع من وقع العقد والانعقاد معه ، ممنوعة ، بل الفسخ حلّ للعقد مع العاقد أو من قام مقامه .
وبعبارة اُخرى : تعلّق حقّ الفسخ بالعاقد إنّما هو باعتبار العين المفسوخ فيها ، فإذا فرض خروج العين عن ملك العاقد وانتقالها إلى من يقوم مقامه لزم انتقال حق الفسخ إلى العين حال كونها بيد القائم مقامه .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان الخيار للمشتري ومات البائع قبل حلول أجل الخيار ورثت زوجة البائع من الثمن حصتها وانتقل إليها بعد الفسخ ما من الارض بازاء حصّتها من الثمن ولم تحرم من الارض حينئذٍ ؛ لأنّ الزوجة إنّم لا ترث الأرض من بعلها ، وهنا لم ترث الأرض ، بل ورثت الثمن ، وإنّما انتقل إليها الأرض بسبب الفسخ .
ثمّ إنّ ذلك كلّه إنّما هو فيما إذا كان الخيار لغير الميّت ، وأمّا لو كان للميّت المشتري ؛ فإن قلنا بعدم إرث الزوجة الخيار المتعلّق بالأراضي فلا ترث من الثمن لما مرّ ، وإن قلنا بإرثها الخيار المذكور فالأظهر إرثها من الثمن بعد الفسخ في مفروض البحث أيضاً . وفاقاً للعلاّمة في القواعد (٢)وولده السديد (٣)وابن اخته السيّد العميد (٤)والمحقّق الثاني (٥)وغيرهم .
والفرق بينه وبين سابقه أنّ الزوجة هنا وإن لم ترث من الأرض شيئاً إلاّ أنّها ورثت السلطنة على التملّك ، فملكت أن تملّك بالفسخ ، فإذا فسخت ملكت من الثمن بقدر نصيبها لارثها للعلقة المشار إليها .
وقد صرّح بإرثها من الثمن في صورة كون الخيار للميّت في المستند أيضاً حيث قال ـ في ذيل الكلام على إرث الخيار بعد اختياره انتقال الخيار في معاملة الأرض إلى المرأة مع عدم انحصار الوارث فيها وعدم الانتقال مع الانحصار ما نصّه ـ : « ثمّ الورثة في صورة عدم الانحصار ، فإن كان ذو الخيار المورّث بائعاً ، فإن لم تجوّز الزوجة الفسخ ترث حصّتها من الثمن ،
(٢)القواعد : ٦٨.
(٣)الايضاح ١ : ٤٨٧.
(٤)كنز الفوائد ١ : ٤٥١.
(٥)جامع المقاصد ٤ : ٣٠٦ـ ٣٠٧.