فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
ما يضمنه من مصالح ويلبيه من احتياجاتٍ .
ولهذا ، فالقضايا الاعتبارية تقبل الاستثناء والتخصيص ، خلافاً للقضاي الفلسفية .
فقد تقتضي المصلحة في ظروف معيّنة تخصيص قانون ما ، أو إلغاءه كلّه وتأسيس قانون جديد ؛ لذا يقول الشهيد المطهري : إنّ الإدراكات الاعتبارية هي عبارة عن فروض يوجدها الذهن البشري بغية سدّ حاجات الإنسان الحياتية ، فهي ذات طابع فرضي وجعلي واعتباري ووضعي . . . (٥).
إلى أن يقول : إنّ الإدراكات الاعتبارية تابعة لحاجات الإنسان وظروفه البيئية ، وتتغير تبعاً لتغيّرها .
الإدراكات الحقيقية غير مستعدّة للتطوّر والنمو والارتقاء ، أمّا الإدراكات الاعتبارية فهي تتدرّج عبر حركة متكاملة متنامية .
والإدراكات الحقيقية مطلقة ودائمة وضرورية ، بينما الإدراكات الاعتبارية نسبية ومؤقتة وغير ضرورية (٦).
٤ ـ العلاقة الاستنتاجية :
ألف : زيد فاعل . ب : كلّ فاعل مرفوع . ج : زيد مرفوع .
إذا لاحظنا هذا القياس نرى أنّه لا ربط حقيقياً بين الموضوع والمحمول في القضية ( ب ) ، وإنّما هو صرف اعتبار .
وعندما لا يكون هناك ارتباط حقيقي بين الحدّ الوسط والحدّ الأكبر فل يمكن ـ حينئذٍ ـ في النتيجة إثبات المحمول للموضوع ؛ يعني أنّ الحدّ الوسطلا يمكن أن يكون واسطة في الثبوت ولا واسطة في الإثبات .
وإجمالاً ، في القضايا الاعتبارية حيث إنّه لا ربط حقيقي بين الموضوع
(٥)المصدر السابق : ٣٧١.
(٦)المصدر السابق : ٣٧٢.