فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
٤ ـ تغيير نتائج بعض المباحث الأُصولية .
٥ ـ إمكان الجمع بين بعض النظريات الأُصولية المتعارضة ظاهراً .
وقد اخترنا ( كفاية الأُصول ) متناً لبحثنا ، مع الإشارة إلى بعض النظريات والآراء الأُخرى . وحاولنا بحث المسائل المهمة مع مراعاة جانب الاختصار ، والاجتناب عن بحث المسائل الجزئية والفرعية .
مقدمات البحث :
١ ـ تعريف الاعتبار :
في قضية ( كلّ فاعلٍ مرفوع ) قد اعتبر الرفع للفاعل ، ومع غضّ النظر عن هذا الاعتبار فلا ارتباط في عالم الخارج بين كون الشيء فاعلاً وكونه مرفوعاً .
وتسمّى مثل هذه القضايا التي لا يوجد ربط حقيقي فيها بين الموضوع والمحمول ، وإنمّا ينشأ من اعتبار المعتبر بـ ( القضايا الاعتبارية ) .
والعلاقة بين اللفظ والمعنى هي أيضاً كذلك ، فاللفظ إنّما يحكي عن المعنى لاعتبارٍ ما ، ولو زال هذا الاعتبار لزالت الحكاية أيضاً .
وبعبارة أُخرى : نحن نمنح اللفظ سمة الحكاية عن المعنى اعتباراً ، وكم أنّ حكاية اللفظ عن المعنى أمر اعتباري ، كذلك ظهور اللفظ في المعنى اعتباري أيضاً ، أي حينما نبحث الظهورات فإنمّا نبحث أمراً اعتبارياً في الحقيقة ، ونعلم أيضاً أنّ النسبة بيننا وبين أكل الطعام في قضية ( يجب أن آكل الطعام ) أو ( كُل الطعام ) ليست ضرورية ، ولا نرى هنا الضرورة التي توجد بين العدد ( ٤ ) والزوجية .
وببيان آخر : إنّنا اعتبرنا الضرورة بيننا وبين أكل الطعام ، واستعملن الضرورة في مورد لا وجود للضرورة فيه حقيقة ، وأعطينا حدّها لشيء هو فاقد لها ذاتاً .