فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
موجوداً كيف يعقل أن يكون مانعاً من ذلك العود ؟ !
وكذا دفعه الأرض التي كانت مال الميّت التحقيقي وكانت حال كونها عند الوارث كأنّه عند الميّت وحال انتقالها إليه كأنّه لم ينتقل ، فهل مثله يعقل أن يكون مانعاً من ملاحظة العود إلى نفس الميّت ؟ !
وبالجملة : ما أطال في توضيحه من كون الوارث هو نفس الميّت تنزيلاًلا يعقل له وجه مزاحمة لتأثير الفسخ أثره الحقيقي ، فكن على بصيرة من الأمر .
قوله: « فلكون الوارث . . . إلى آخره » .
أقول: قد عرفت أنّ عدم صدق تلف العين ممّا لا ينافي اعتبار العود إلى حكم مال الميّت بل يؤكّده ، وأنّ المال حال الانتقال إليهم كأنّه لم ينتقل وبعد هو في يد الميّت وتصرّفه .
وبعبارة اُخرى : تنزيل شيء منزلة شيء بعد تسليم قيام الدليل على التنزيل لا يوجب استقلال المنزّل في الحكم وسقوط المنزّل عليه مع وجوده وإمكان اعتباره عن درجة اللحاظ والاعتبار جدّاً . ولعلّه ممّا لا يخفى .
قوله: « إذ قد عرفت أنّ الورثة ممّن لهم العقد » .
أقول: صريح كلامه ـ زيد مجده ـ أنّه يسلّم هذا المعنى من أنّ مقتضى الفسخ العود إلى من له العقد إلاّ أنّه يدّعي أنّ الورثة أيضاً ممّن لهم العقد ؛ لأنّهم بمنزلة نفس الميّت ، وقد أوضحنا أنّ هذا التنزيل لو لم يوجب ترتّب مقتضى الفسخ عليه تحقيقاً فليس بمانع عنه ، ولا منافاة بين هذا التنزيل وبين تأثير الفسخ أثره حقيقة قطعاً ، فما الذي أوجب رفع اليد عن حقيقة مقتضى الفسخ إلى ما هو بمنزلته ؟ !
قوله: « لم يصرف المال المردود في الدين ولم تنفذ وصاياه منه ، كما