فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
برجوعه إليهم ابتداء بهذا البيان المنهدم البنيان ؟ !
مضافاً إلى أنّه إذا كان الإرث بلحاظ كونهم نفس الميّت كان ذلك مؤكّداً للحاظ رجوع المال إلى حكم مال الميّت وتبدّل عنوان تركته ، فكما قلنا إنّه يصدق قبل الفسخ أنّه ترك أرضاً وبعده أنّه ترك نقداً ، فكذلك يصدق عليه بحسب ما أوضحه أنّه كان يملك أرضاً في زمان كذا ويملك نقداً في زمان كذا .
وحرمان الزوجة التي هي نفس الميّت تنزيلاً وعدم حرمانها عبارة عن عدم انتفاع الميّت ببعض ماله في زمان لخصوصيّة مانعة فيه وانتفاعه به في زمان آخر ، وانتقال المال إلى الورثة بالإرث وإن صحّ أنّه لا يعدّ تلفاً ، لكنّه ممّ يؤيّد أنّ الملحوظ في الأحكام حال نفس الميّت وأنّ المال حال كونه عند الورثة كأنّه عند الميّت .
وبالجملة : فكما أنّ الورثة حال تملّكهم الأرض إنّما يلاحظ كونهم درجة نازلة للميّت يتلقّون الملك عنه ، فكذلك حال تبدّل أرض الميّت بحلّ ما عقده وانتقاله إلى درجاته النازلة المتلقّية منه ، فالجمع بين لحاظ كونهم نفس الميّت تنزيلاً ولحاظ عدم تبدّل عنوان تركة الميّت وعدم العود إلى حكم ماله جمع بين لحاظين متناقضين .
وببيان أوضح ينكشف به عدم إجداء ما أتعب نفسه في توضيحه : أنّ لن في هذا المفروض على ما ذكره ميّتاً تحقيقاً وميّتاً تنزيلاً ، والفسخ عبارة عن حلّ العقد الصادر من الميّت التحقيقي ، وليس بمعاوضة جديدة كما اعترف به ، وبعد الفسخ عود المال إلى الميّت أو صيرورته في حكم ماله ممكن بل واقع عنده كما في بعض الفروض الآتية في آخر كلامه ، فإذا انحلّ العقد باعترافه وأمكن عود المال إلى الميّت تحقيقاً باعترافه أيضاً وكان مقتضى الفسخ العود إلى الحالة الاُولى من حين الفسخ ، فمجرّد كون الميّت التنزيلي