فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
جميع التركة ، والسيد المرتضى فحكم بارثها من قيمة الرباع كالبناء . فالأقوال في المسألة خمسة أو ستّة :
الأوّل: ما ذهب إليه ابن الجنيد على ما حكاه العلاّمة عنه في المختلف ، قال : « وقال ابن الجنيد : ( وإذا دخل الزوج أو الزوجة على الولد والأبوين كان للزوج الربع وللزوجة الثمن من جميع التركة عقارا أو أثاثا وصامتا ورقيق وغير ذلك . وكذا إن كنّ أربع زوجات . ولمن حضر من الأبوين السدس ، وإن حضرا جميعا السدسان ، وما بقي للولد ) . ولم يخصّص الولد بأنّه من الزوجة » (٢).
الثاني: عدم توريثها من أرض الرباع ـ وهو الدور والمساكن ـ لا عينا ول قيمة ، وتوريثها من قيمة أبنيتها ومن أعيان الأموال الاُخرى حتى القرى والضياع ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ المفيد ، قال : « ولا ترث الزوجة شيئا ممّ يخلّفه الزوج من الرباع ، وتعطى قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات فيه ، وهذ هو منصوص عليه عن نبي الهدى عليه وآله السلام وعن الأئمّة من عترته (عليهم السلام) . والرباع هي الدور والمساكن دون البساتين والضياع » (٣).
وعبارته ساكتة عن التفصيل بين ما إذا كان للزوجة ولد منه وعدمه . ومن هنا استفيد منها القول بعموم حرمان الزوجة من الرباع سواء كانت ذات ولد أم لا .
الثالث: توريثها من قيمة الرباع والأبنية فيها جميعا ومن أعيان الأموال الاُخرى حتى الضياع والقرى ، وهذا ما ذهب إليه السيد المرتضى في الانتصار قال : « مسألة : وممّا انفردت به الامامية أنّ الزوجة لا ترث من رباع المتوفّى شيئا ، بل تعطى بقيمته حقّها من البناء والآلات دون قيمة العراص . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يفرّقوا بين الرباع وغيرها في تعلّق حق الزوجات .
(٢)مختلف الشيعة ٩ : ٣٤.
(٣)المقنعة : ٦٨٧.