فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - ميراث الزوجة من العقار / ١ / آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وأخبارهم » (١٩)ـ غريب جدّا ؛ فإنّ المدار والمعيار لاقتناص فتاوى الشيخ الأعظم إنّما هو بكتابيه النهاية والمبسوط ، كما أنّ تهذيبه الذي هو شرح لمقنعة المفيد هو الكتاب الحديثي الأهم والمعتمد لديه ، فكيف لا ينظر إلى م أفتى به في هذه الكتب المعتمدة والتي قد صرّح فيها بالتفصيل بين ذات الولد وغير ذات الولد ، ثمّ يتشبّث بعبارة الاستبصار والذي ألّفه للجمع بين الأخبار ورفع التعارض بينها لا للافتاء . على أنّه لا دلالة فيها على إنكار التفصيل أصلاً ، كما أنّ نقله للاجماع في الخلاف من الواضح أنّه ناظر إلى الإجماع على أصل المسألة في قبال العامة كما هو شأن إجماعات الخلاف ، لا عدم التفصيل المذكور .
بل التحقيق يقتضي أن لا يستفاد الإطلاق ونفي هذا التفصيل من عبارات مثل الشيخ المفيد في المقنعة والسيد المرتضى في الانتصار ، حيث لم يفصّلوا بين الشقين أيضا ؛ لقوة احتمال أنّهم غير ناظرين فيها إلاّ إلى أصل المسألة ، وليس نظرهم إلى تفاصيل المسألة المختلف فيها ، فهي ساكتة عن التفصيل ، وليست دالّة على عدم ارتضائهم له ، وهذا نظير جملة من كتب القدماء التي لم تذكر أصل المسألة في إرث الزوجة كالهداية والمقنع للصدوق والمراسم لسلاّر وفقه القرآن للراوندي وغيرها ؛ فإنّ سكوتها عن ذلك قدلا يدلّ على نفيهم لأصل حرمان الزوجة كما هو واضح .
فما عن جملة من المتأخّرين ، كصاحب الرياض وغيره (٢٠)من جعل مسألة حرمان الزوجة من الأرضين باطلاقها من الناحيتين ـ أي شموله لمطلق الأراضي ولذات الولد ـ إجماعية لدى القدماء ولم يخالف فيها إلاّ الصدوق ، غير سديد .
قال في الرياض : « واعلم أنّ مقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ممّا اُطلق فيه الزوجة عدم الفرق فيها بين كونها ذات ولد من زوجها
(١٩)الخلاف ٤ : ١١٦، م ١٣١.
(٢٠)الرياض ١٢: ٥٥٨. مستند الشيعة ١٩: ٣٥٩.