فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
٢ ـ الوضع عام والموضوع له عام : وهو أن نتصور معنىً كلّياً ، ونضع اللفظ لذلك المعنى الكلّي .
٣ ـ الوضع عام والموضوع له خاص : نتصور معنىً كلّياً ، ونضع اللفظ لمعنىً جزئي . فقد نسب الميرزا الرشتي هذا القسم ـ نقلاً عن بعض أجلّة المحققين ـ إلى عبدالرحمن بن ركن الدين أحمد الإيجي العضدي الشافعي ، المتوفّى سنة ( ٧٥٦هـ ) (٢٩).
٤ ـ الوضع خاص والموضوع له عام : وذلك بأن نتصور معنىً جزئياً ، ونضع اللفظ لمعنىً كلّي . وقد ذهب المحقق الخراساني إلى استحالة هذ القسم ؛ لأنّ الخاص بما هو خاص لا يمكن أن يحكي عن العام .
وذهب بعض الأُصوليين تبعاً للمحقق الخراساني إلى استحالة هذا القسم الرابع ـ بينما ذهب بعض آخر إلى إمكانه .
التفكيك بين الوضع والموضوع له :
إنّ ما ذهب إليه الأُصوليون من التفكيك بين الوضع والموضوع له ، هو نقطة مهمة جداً ، فتارة لايمكننا أن نتصور المعنى الذي نريد أن نضع اللفظ له ، ففي مثل هذه الموارد نستعين بتصور مفهوم آخر يحكي إجمالاً عن ذلك المعنى ثم نضع اللفظ له ، وفي هذه الموارد نرى تفكيكاً بين الوضع ؛ يعني المعنى الذي تصورناه ، والموضوع له ، أي المعنى الذي وضعناه اللفظ له .
الدلالة الاعتبارية :
يوجد هناك بيان للعلاّمة الطباطبائي في بحث الإدراكات الاعتبارية ، لعلّه ينفعنا في حلّ هذه المسألة ، قال : كما أنّ اللفظ يدلّ على المعنى اعتباراً ، فكذلك قد يدلّ معنىً على معنىً آخر اعتباراً ، فإنّ الذهن قد يضطر في بعض الأحيان إلى جعل هذه الدلالة بين معنيين . وإنّما نسمي هذه الدلالة اعتبارية ،
(٢٩)أُنظر : الميرزا الرشتي ، بدائع الأفكار : ٤١؛ نشر مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) لإحياء التراث ـ قم ١٤١٣هـ .