فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
يبتني كلام الشيخ المشكيني (رحمه الله) هذا على عدّة مقدمات ، إحداها : إنّ المعلول الواحد لا يصدر عن علل كثيرة ، وتعدّ هذه القاعدة من مصاديق قاعدة الواحد (٢٦)، وصحتها تتوقف على صحة تلك القاعدة .
يقول المحقق الأصفهاني (رحمه الله) : إنّ هذه القاعدة تجري في الواحد الحقيقي ، ولا تجري في الواحد العنواني (٢٧). فمثلاً : إنّ علّة الحرارة تكون تارة النار ، وتارةً النور ، وأُخرى الحركة ؛ بمعنى أنّه يمكن أن تكون هناك علل مختلفة في الخارج لعنوان واحد ، وفي هذه الحالة تكون وحدة الغرض وحدة عنوانيةلا حقيقية ، ولهذا لا تدخل تحت هذه القاعدة (٢٨)؛ لأنّ ( قاعدة الواحد ) لا تجري في كلّ علّة ومعلول ، وإنّما تجري في العلّة البسيطة من جميع الجهات ، فبالإضافة إلى أنّ المسائل في القضايا الاعتبارية معلولة للأغراض ، وليس علّة لها . فتارة تكون هناك اعتبارات في موضوعات مختلفة ومتباينة يجمعه غرض واحد .
الخلاصة :
١ ـ لانحتاج في بيان وتنقيح موضوع علم الأُصول إلى بحث العرض الذاتي ، والواسطة في العروض .
٢ ـ لا يمكن إثبات موضوع العلم بالتمسك بقاعدة الواحد وفروعاتها .
المبحث الثاني
أقسام الوضع
يبتدئ المحقق الخراساني بتعريف الوضع ، ثم يذكر أقسامه ، وهي :
١ ـ الوضع خاص والموضوع له خاص : وذلك بأن نتصور معنىً جزئياً واحداً ، ونضع اللفظ له .
(٢٦)أُنظر : محمد حسين الطباطبائي ، نهاية الحكمة : ١٦٦.
(٢٧)محمد حسين الأصفهاني ، نهاية الدراية ١ : ١٣.
(٢٨)نهاية الحكمة : ١٦٦.