فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
إلى الميّت ، بخلاف ما إذا صالح بعوض بغير خيار وأتلف العوض فإنّه حينئذٍ لا ينتقل إلى الورثة شيء حتى تجري قاعدة دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه ، فلا ملجأ هنا إلاّ الالتزام بالعود إلى الميّت ، فلا تذهل .
ثم إنّه قال المجيبدام علاه : « وأيضاً لو عقد عقداً لازماً ثم أقال الوارث بناء على جوازه في حقِّه ، كما يظهر من صاحب الجواهر (رحمه الله) نقلاً عن العلاّمة أيضاً ـ فيبعد القول بالانتقال إلى الميّت بالاقالة ، أي صيرورته في حكم ماله » ، هذا .
وقال المعترضدام بقاه : « لا وجه لبعده ، على أنّ الاستبعاد ممّا لا يصلح حجّة لأحد » .
وأقول: الوجه في بعده ما مرّ من مخالفة الانتقال إلى الميّت أو صيرورته في حكم ماله للقاعدة ، والاستبعاد إن لم يصحّ دليلاً فلا أقلّ من صلاحيّته للتأييد .
فوائد :
الاُولى: إنّه يطلب الكلام في انتقال الخيار إلى الوارث وإلى خصوص الزوجة والمحاكمة بين شرّاح القواعد والكلام في كون الفسخ مؤثّراً من حينه من خيارات كتابنا الكبير والكلام فيما يحرم منه الزوجة من كتاب الارث منه .
الثانية: إنّي قد شاهدت جواباً فارسياً لبعض من لم أفهم اسمه موافق للمعترض المذكور قد أرعد فيه وأبرق وترنّم وغرّد وشنّع على من خالفه وحسب أنّه أتى بحجة بديعة من أنّه كسراب بقيعة ، وزعم أنّه أتى بما يغني عن تكلّف النظر والثبوت مع أنّه [ أوهى ] من بيت العنكبوت ، أجرى اللّه تعالى قلم العفو على ما صدر منه ومنّا بحقّ من حقّه عليه عظيم .
الثالثة: إنّي إنّما لم اُبيّن اسمي في أوّل الرسالة ولا آخرها لما رأيت من إيراثه عدم تأمّل أعلام العصر في كلماتي لما استقرّ عليه دأبهم وجرت عليه عادتهم من النظر إلى القائل دون المقول ، وكأنّه عنّ لهم عن طريق الأوائل