فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٤ - الادراكات الاعتبارية في علم الأُصول الشيخ محمد الكردي
٥ ـ يقول الوحيد البهبهاني : لا بدّ من التمييز والتفصيل في بحث التبادر بين المصطلحات في زمان الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ، والمصطلحات القديمة والمصطلحات الحديثة (٥٣)، وإلاّ فالباحث سيقع في اشتباهات كثيرة .
أما أُستاذنا المحقق آية اللّه السيد الشبيري الزنجاني ( دامت بركاته ) ، فضمن تأييده لهذا المطلب ذكر عدّة أمثلة :
ألف ـ ( القضاء ) : استُعمل في الروايات بمعنى ( إتيان الشيء ) ، وعند المتأخّرين بمعنى ( الإتيان بعد الوقت ) .
ب ـ ( لا ينبغي ) : في لسان الروايات ظاهر في الحرمة ؛ وفي لسان المتأخّرين ظاهر في التنزيه .
ج ـ ( يكره ) : في الروايات يشمل كلّ أمرٍ مبغوض ، وهو أعم من التحريم والتنزيه ، وفي لسان المتأخّرين ظاهر في التنزيه .
د ـ ( الوجوب ) : في الروايات بمعنى ( الثبوت ) ، الذي هو أعم من الوجوب والاستحباب في لسان المتأخّرين الذين يطلقون الوجوب على (الحكم الالزامي ) خاصة .
هـ ـ ( السنّة ) : في لسان القدماء هو الأمر الذي شاع عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، في مقابل الفريضة التي فرضها اللّه تعالى مباشرة ، وفي لسان المتأخّرين تستعمل بمعنى الاستحباب في مقابل الوجوب .
و ـ ( الجواز ) : في لسان القدماء هو كلّ أمر ليس فيه منع لا تحريمي ولا تنزيهي ؛ وفي اصطلاح المتأخّرين يعني عدم ( المنع التحريمي ) .
٦ ـ أثار الميرزا القمي (رحمه الله) نقطة في بحث التبادر ، وهي أنّه لا بدّ في التبادر من لحاظ أجواء المحاورة (٥٤). فلو تبادر في علم الأُصول معنىً ما فل يقتضي أنّه في الفلسفة سيحمل ذلك المعنى نفسه أيضاً .
٧ ـ ويقول الميرزا القمي (رحمه الله) : حيث إنّه من الصعب الاستناد في فهم
(٥٣)الوحيد البهبهاني ، الفوائد الحائرية : ٣٢٥، نشر مجمع الفكر الإسلامي ـ قم ١٤١٥هـ .
(٥٤)الميرزا القمي ، قوانين الأُصول ١ : ٣٦.